هَلْ لِي مِنَ الْكِبَرِ الْمُبِينِ طَبِيبُ
فَأَعُودُ شاباً وَالشَّبابُ عَجِيبُ
ذَهَبَتْ لِدِاتِي وَالشَّبابُ فَلَيْسَ لِي
فِيمَنْ بَقِي فِي الْغابِرِينَ ضَرِيبُ
ذَهَبُوا وَخَلَّفَنِي الْمُخَلِّفُ بَعْدَهُمْ
فَكَأَنَّنِي فِيمَنْ بَقِيتُ غَرِيبُ
أُسْقَى وَأَلْعَبُ قاعِداً فِي قُبَّةٍ
فَمِنَ ايْنَ يَبْلُغُنِي هُناكَ لُغُوبُ
وَإِذا تَكَلَّفْتُ الْقِيامَ لِحاجَةٍ
عَرَضَتْ فَمَشْيِي إِنْ مَشَيْتُ دَبِيبُ
وَإِذا نَهَضْتُ إِلَى الْقِيامِ بِأَرْبَعٍ
فَأَقُومُ أُرْعَدُ لِلْفُؤادِ وَجِيبُ
وَيْلِي بَلِيتُ وَكُلُّ صاحِبِ لَذَّةٍ
لِبِلىً يَصِيرُ وَذَلِكَ التَّتْبِيبُ
وَإِذا السِّنُونَ طَلَبْنَ تَهْرِيمَ الْفَتَى
لَحِقَ السِّنُونَ وَأُدْرِكَ الْمَطْلُوبُ
حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْبِلَى وَكَأَنَّهُ
فِي الْكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ
مَرِطُ الْقَذاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلا التَّعْقِيبُ
لا الْمَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فَعادِلٌ
عَنْهُ وَلا كِبَرُ الْكَبِيرِ مُهِيبُ
يَسْعَى الْفَتَى لِيَنالَ أَقْصْى عِيشَةٍ
هَيْهاتَ ذَلِكَ دُونَ ذاكَ خُطُوبُ
يَسْعَى وَيَأْمُلُ وَالْمَنِيَّةُ إِثْرَهُ
فَوْقَ الْإِكامِ لَها عَلَيْهِ رَقِيبُ