أَبَى لَيْلِيَ أَنْ يَذْهَبْ
وَنِيطَ الطَّرْفُ بِالْكَوْكَبْ
وَنَجْمٍ دُونَهُ الْأَهْوا
لُ بَيْنَ الدَّلْوِ وَالْعَقْرَبْ
وَهَذا الصُّبْحُ لا يَأْتِي
وَلا يَدْنُو وَلا يَقْرَبْ
بِفَقْدِ عَشِيرَةٍ مِنَّا
كِرامِ الْخِيمِ وَالْمَنْصِبْ
أَحالَ عَلَيْهِمُ دَهْرٌ
حَدِيدُ النَّابِ وَالْمِخْلَبْ
فحَلَّ بِهِمْ وَقَدْ أَمِنُوا
وَلَمْ يُقْصِرْ وَلَمْ يَشْطُبْ
وَما عَنْهُ إِذا ما حَلْ
لَ مِنْ مَنْجىً وَلا مَهْرَبْ
أَلا يا عَيْنُ فَابْكِيهِمْ
بِدَمْعٍ مِنْكِ مُسْتَغْرِبْ
فَإِنْ أَبْكِي فَهُمْ عِزِّي
وَهُمُ رُكْنِي وَهُمْ مَنْكَبْ
وَهُمْ أَصْلِي وَهُمْ فَرْعِي
وَهُمْ نَسَبِي إِذا أُنْسَبْ
وَهُمْ مَجْدِي وَهُمْ شَرَفِي
وَهُمْ حِصْنِي إِذا أَرْهَبْ
وَهُمْ رُمْحِي وَهُمْ تُرْسِي
وَهُمْ سَيْفِي إِذا أَغْضَبْ
فَكَمْ مِنْ قائِلٍ مِنْهُمْ
إِذا ما قالَ لا يَكْذِبْ
وَكَمْ مِنْ ناطِقٍ فِيهِمْ
خَطِيبٍ مِصْقَعٍ مُعْرِبْ
وَكَمْ مِنْ فارِسٍ مِنْهُمْ
كَمِيٍّ مُعْلَمٍ مِحْرَبْ
وَكَمْ مِنْ مِدْرَهٍ فِيهِمْ
أَرِيبٍ حَوْلَهُ مَغْلَبْ
وَكَمْ مِنْ جَحْفَلٍ مِنْهُمْ
عَظِيمِ النَّارِ وَالْمَوْكِبْ
وَكَمْ مِنْ خِضْرِمٍ فِيهِمْ
نَجِيبٍ ماجِدٍ مُنْجِبْ