أصيحُ وَلَيتَ الغيمَ للصوتِ سامِعٌ
وإن سمِعَ الأصواتَ يا ليتَ يُبصِرُ
أيا وطناً في الطينِ يُغرِقُ شَعبَه
ويا وجعَ الأرواحِ حين تُغَرغِر ُ
أمَنْ غُمِروا بالوحلِ تنشُلُهم يَدٌ
وقد سَقَطَ الإنسانُ حيثُ تَعثَّروا
وكيفَ إذا بالطينِ يُغمَرُ كوكَبٌ
وكيفَ إذا الكوْن الملوَّثُ أحمر
خَرائِبُ يا بِئسَ الحياةِ وقد حكى
خرائبَ أنقاضِ الحضارةِ مَنظرُ
إذا انكشَفَ المعنى المَعيبُ فَغَطِّهِ
لًيوصَفَ في طعمِ المرارةِ سُكَّر
أبِالمطرِ المشؤومِ تَهوي خِيامُهم
وهُم حَجَرُ البنيانِ يومَ تَعمَّروا
ويَرفَعَ سكّانُ القصورِ رؤوسَهم
وليسَ على وجهِ البسيطةِ أحقر
صَغُرنا عن إلإيواءِ حتى كأننا
جنادبُ في سَمعِ المتاهةِ تَصفُر
فيا دمعةً في العين عَمَرتِ بينَنا
ويا ألما في الروح عمرُك أكبر
متى وطنٌ يُشفى وتجرى جراحةٌ
متى الورم الموروثُ يا ربِّ يُبتَر
ملوَّثةٌ بالوحلِ أمَّةُ أحمدٍ
هنيئاً لأربابِ المفاخرِ مَفخَرُ