تخطَّ إلى المحتوى

أمسيت بالله في شؤون

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أمسيتُ بالله في شؤونِ

والجنُّ والإنس في شؤونِ

لم أنسَه وهو خيرُ معطٍ

لا في حراكٍ ولا سُكون

طورًا أشاهده وطورًا

أكونُ في مَهْمَهِ الحنين

لا شيءَ في الكائنات إلاّ

وفيه لي موقف الرزين

ما من مكانٍ عدمتُ فيهِ

شُغْلاً من الذكر بالطنين

فالكونُ طرّاً نعيمُ عَدْنٍ

لكنه غيرُ مُستبين

والأمرُ عنديَ أمرُ ربّي

والأمرُ عنديَ أمرُ ديني

أرنو ولكنْ لصُنع ربّي

وذاتِه الأقدس المتين

فلو حلفتُ بأنّ عيني

لم تغفُ ما زِغتُ في يميني

أُنسِي هو اللهُ في جموعٍ

وفي عُدونٍ وفي ظُعون

في الحبّ أُغرقتُ في بحورٍ

وما لجأتُ إلى سفين

وإن شربتُ شربتُ نورًا

والناسُ تشرب من مَعين

سَلوا قريني إذا تسنّى

عن كنه عشقي يُجِبْ قريني

لا لومَ إن لم أطع خَدينًا

غنيتُ بالله عن خدين

وهل أخاف سوى قويٍّ

عدلٍ بقبضته وَتِيني

سقانيَ اللهُ كأسَ شوقٍ

على ضُروبٍ من اللحون

فإن سمعتُ رنينَ شيءٍ

أسيلُ من ذلك الرنين

أروح بين الملا وأغدو

وبي عظيمُ جوًى دفين

أنا المولّعُ إن توارى

أو بان بالمدمع السَّخين

أتاحَ قربُ المزارِ عنّي

شكوايَ والقربُ ذو فنون

حقّاً أراني «أبو العيونِ»

طه وربّيَ بالعيون

قطبٌ يدور الرضا عليهِ

ومُنتهاه هدى البُطون

قطبٌ جديرٌ بأن يُزَجّى

لِبابه أجمعُ المتون

نفسي تُطاوعه وكانت

من قبلُ كالصَّافن الحَرون

تبعتُه قَدَرًا وإني

دخلتُ في كهفه الحصين

أزالَ إبليسَ عن نِزالي

حتى نجوتُ من الخَؤون