لو تصْدقُ الأيَّامُ..
تجمعُ ما تبقَّى...
من نبُوءَاتٍ حزينة
يا أنتَ..
يا كلَّ الذين تنازَعُوا..
سُبلِي وأغنِيَتي السَّجينة
لستَ ال نبيَّ..
وما طرقتَ مدائِني..
تبْغِي السكينة
بل جئتَ تحصُدُ...
في الغيابِ هزائِمِي
كمْ كنتُ أبسطُ راحتيَّ مواسِمَا
لصِبَا يديْكَ..
فأخْطأتْكَ مَواسِمِي
أفرَدْتَ منْ ضلعِ الغوايةِ آيةً..
فأضَاءَ كفُّكَ مِنْ دمِي
لي فيكَ جرحٌ لا يبارحُ خافقِي..
وتميمةٌ..
لقَفَتْ رَمَادَ تمَائِمي
لي في البلادِ بيارقُ..
وبنادق منذورةٌ للريح...
تقطفُ أنْجُمي
مالي تغادِرُنِي الضفافُ
بلا هدىً..
ودمايَ نهرٌ..
منْ ضجيجٍ أبكمِ
سرَّانِ نحنُ..
وإنْ تُخَاتِلنَا رؤىً..
كانَتْ بأضْلِعِنا دَفِينة
ظلانِ نحنُ..
وإنْ تَلاقَيْنَا سُدَىً..
فالظلُّ تلفظُه المدِينة
وحدي تُطاردُنِي الحدودُ..
ولا حدودْ!
أعدو على وجَعِي..
لأوجَاعٍ أُخَرْ
وحقيبتي الزرقاءُ
ألقتْ مابِها
وتوزَّعَتْها الريحُ..
في ليلِ السَّفَرْ
مازلتَ تحْترفُ الحريقَ..
نِكايةً..
سَالتْ بريقًا..
فوقَ أحداقِ الضجرْ
الآنَ أشْهَدُ أننِي..
ما كنتُ يَومًا قِبْلتَكْ
وهَواكَ محْضُ مُصَادَفة
كانتْ نُبوءَتُك ادِّعَاءً..
للقُنُوتِ..
وأرْبَعُونَك زَائِفَة!