إلى عينيك ترتحل الاماني
و تسرق من قوافينا المعاني
تغلغلتا بسرّي بعد جهري
تمكّنتا كما السيف اليماني
على لقاهما تقتات روحي
ويضحك ؟رغم تعذيبي- زماني
مررت من الحسان بكل لون
ففاضت فيّ أنهار الحنان
و لكنّي شعرت بأن شيئا
يزلزلني و يُزرع في كياني
عبير لقاك أزهر في يباسي
و صعبٌ أن يقاومه اتزاني
و كم كنت الصبورإذا عيوني
رأت حسنا و صبري قد براني!
و كم قد قلت : يكفي مالقينا
و ودّعتُ الصبابة و الغواني!
و لكني فقدْتُ الصبر لما
خطرتِ شبيه حوريّ الجنان
فثارت في عروقي ألف دنيا
و ناري أُشعلت تحت الدخان
إذا أفصحت عما في فؤادي
بجرأة شاعر عذب البيان
أخاف ملامة الإفصاح آنا
و أمضغ حسرتي في كلّ آنِ
و إن كتم اللسان لهيب ناري
وشت عينأي بي كي تفضحاني
و تلفت رقبتي بالرغم مني
أناقتك الفريدة في الحسان
إذا ما السيدات غدون بحرا
فعيناك السفينة و المواني
و مهما ضم مجلسنا نساءً
فأنت محطّ أنظار العيان
كرمح الحب تخترقين روحي
فيضعف نحو حسنك عنفواني
و سحرك فوق قدرة احتمالي
يعذب فيت التنائي و التداني
على شفتيّ بوحٌ لا يجارى
و ينعقدُ الكلام بما أعاني
أحضّر من جميلِ القولِ سفراً
و عند لقاك يخذلني لساني
و أشعر أنني طفلٌ صغيرٌ
أتاهُ فطامهُ قبل الأوان
خيولُ هواي في الميدان غرقى
و يهفو بي إلكِ هوى حصاني
فيا فردوسي الممنوع عذرا
و عفوك فالقوافي ترجماني
فلو أبقيت قا فيتتي بصدري
ستُدمي الروح من بعد البنان
وإن أطلقتها فضحت وقاري
و شخصك بالتصابي قد رماني
لظى الحالين تو جعني فحسبي
من الحالين " ملهمة البيانِ"