تخطَّ إلى المحتوى

زفرة الوجد في هواها تطول

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

زفرةُ الوجدِ في هواها تطولُ

وفؤادي في البعدِ عنها عليلُ

واعدَتْ ،أقبلتْ ،سقتْ من رياضي

ظامئَ النبتِ فاضحكي يا فصولُ

عاتبتْ ، ودّعَتْ ،رأتْ في عيوني

طيفهَا ساكناً ، مُحالٌ يزولُ

فوقهَا نقطتان ِ؛ سِحرٌ و عِطرٌ

و كِلا النقطتين ظِلٌ ظليلُ

و هِيَ في اللفظِ تسْتريحُ سُكوناً

غيرَ أنَّ الأفلاكَ فيها تصولُ

و هِيَ مفتوحَةٌ ترحّبُ جُوداً

يا لَنُعمى مَن في حِماها نزيلُ!

فإذا أعرَبَ النّحَاةُ سَناها

قيلَ : مَا في مَحِلّها تأويلُ

كيفَ لا مَحَلَّ ؟ قدْ هامَ فيها

كلُّ قلب وخالطتْها العقولُ!

حينَ تأتي في آخِر ِالفعْل ِيحْلو

حنظلٌ ثمّ ينبعُ السّلسَبيلُ

حلوةُ الرسم عذبة مشتهاة

و عذابٌ و حاجة و غليلُ

أيُّ عِطْر يَضوعُ مِن راحتيهَا

حينَ تلقاكَ كالزهور ِتميلُ!!

أيُّ سَهْم مِن حاجبيها يُنادي :

ابتعِدْ ، و إلا فأنتَ القتيلُ

و قليلٌ مِن الوصال كثيرٌ

و كثيرٌ مِن اللقاء ِرحيلُ

غضِبَ السيفُ كيْ ينالَ رضاهَا

فهُوَ فدوى عيونِها مسْلولُ

و مِن التاءِ في الحَنايا بُروقٌ

يسْتحي مِن سُطوعِها القِنديلُ

إنني في غَلاكِ أرخصْتُ شِعري

فتساوى المَعلومُ و المَجهولُ

حينَ طالتْ بنا طريقُ الأماني

ما سَألنا :متى يكونُ الوصولُ؟

آهِ يا تاءُ ، كمْ سفحْتِ دمائي

و دُموعي ! كأنهنّ السّيولُ

و أنا فيكِ مَركبٌ وسْطَ بحْر

أتهَادى و مَا لدَيَّ دليلُ

عابرٌ بارعٌ ، غريبٌ رغوبٌ

مُشْرِعٌ مُسْرعٌ ، خليلٌ جليلُ

دُرَرُ الشِعر ِسُطّرَتْ في هَواها

مُنذُ دهْر فمَا عَسايَ أقولُ؟

أنتِ شُمسي و ليلتي ، و عَذابي

و نعيمي ، و ضِحكتي و العَويلُ

و ثلوجي و جَمرتي، وانتباهي

و رُقادي ،وعُقدتي و الحُلولُ