يَا قُدْسُ وَالْكَلِمَاتُ حَسْرَى فِيْ فَمِيْ
وَالشِّعْرُ تنْظُمُه جِرَاحُك مِنْ دَمِيْ
عُذْرًا إِذَا خَذَلَتْ دِمَاكِ أُخُوَّتِيْ
عُذرًا إِذَا لَمْ يُؤْسِ جُرْحَكِ مَرْهَمِيْ
عُذْرًا إِذَا خذَلَتْ دمُوعَكِ نَخْوَتِيْ
أَنَا مُذْ مُصَابِكِ غَارِقٌ فِيْ مَأتَمِيْ
كُلُّ الدُّرُوْبِ إِلَى ثَرَاك تَصَهْيَنَتْ
بِبَنِيْ العُمُوْمَةِ وابنِ رابِطَةِ الدَّمِ
وَجَمِيْعُ مَنْ هَتَفُوْا بِنَصْرِك جَهْرُهُمْ
عَرَبٌ وَبَاطِنُهم لِخَصْمِكِ يَنْتَمِي
خَدَعُوْا الشُّعُوْبَ بِعَوْدَةِ الْأَقْصَى هَوًى
وبِغَدْرِهِمْ فِيْ ظَهْرِهِ الْأَقْصَى رُمِي
لَمَّا رَأَوْا دَمعِيْ لِمَا بِكَ صَادَرُوْا
دَمْعِيْ وزَجُّوْا بِيْ لسِجْنٍ مُظْلِمِ
بِجِرِيْمَةُ الْإِرْهَابِ صَاغُوْا تُهْمَتِيْ
وشَرَوْا لِذَلكَ شَاهِدَيْنِ بِدَرْهَمِ
كُشِفَتْ حَقِيْقَتُهُمْ أَمَامَ شُعُوْبِهِم
فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ غَيِّها المُتَرَكِّمِ
سَقَطُوْا كَعِجْلِ السَّامِرِيِّ فَلَمْ يَطِقْ
وقْعَ السُّقُوْطِ السَّامِرِيُّ المُؤْلِمِ
كَشَفَتْ رُؤُوسُ الكُفْرِ حِيْنَئذٍ عَنِ
الْ مَا كْانَ من أَضْغاَنِهَا لَمْ يُعْلَمِ
فَتَحوَّلَتَْ أرْضُ الْعُرُوْبَةِ نُسْخَةً
أُخْرَى بِأَطْنَانِ اللَّظَى لِجَهَنَّمِ
لَكِنَّنِيْ فِيْ الأفْقِ أَلْمَحُ بَسْمَةً
لِلفَجْرِ مِنْ رَحِمِ الدُّجَى المُتَجَهِّمِ
وأرى زوَالَ الظَّالِمِيْنَ تَجَسَّدَتْ
أَشْرَاطُهُ لِْلفَاحِصِ المُتَفَهِّمِ
أَزِفَ الصَّهَايِنَةُ الغُزَاةُ نِهَايَةً
أَعْظِمْ بِهَا لِجِرَاحِنَا مِنْ بَلْسَمِ