تخطَّ إلى المحتوى

ألجم حصانك و ارم تلك المحبرة

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ألجمْ حصانكَ ، و ارم تلكَ المحبرة

و انسَ الحماسةَ و الهوى يا ( عنترة ْ)

دعْ عنكَ ( عبلة َ) و ابتسامةَ ثغرِها

و سوادَ عينيها و عطرَ المبخرة

فلكَم حلمْتَ بأن تنالَ وصالَها!

و هي التي في حبِّ غيركَ مُجبرة

لا تبك أطلالاً و لا تمرُرْ بها

قد خابَ من يبكي طلولا مقفِرة

لا تفتخرْ ، ولّى زمانُ مفاخر

فالفخرُ في زمن ِالحداثةِ ثرثرة

خانتْكَ (عبسٌ ) و ازدرتكَ رجالُها

لم تحظ من غاداتِها بالجوهرَة

كمْ ذقتَ يا مسكينُ حسراتِ الهوى

و الشوقُ في عينيكَ يا ما أ كثرَه !

لو عدْتَ حياً يا ( عُنيتِرُ ) بيننا

لقتلت نفسَك أو سكنْتَ المقبرة

الحبُّ قد أضناكَ ، و السيفُ الذي

خضْتَ الغمارَ بهِ ، تعالَ لتكسِرَه

هذا غرامُ اليوم ِدونَ مشقّةٍ

لا مَهْرَ لا خُطّابَ ، لا ، لا جرْجرَ ة

لو أنّ عاشقَنا أرادَ لقاءَ مَن

يهوى ب ( مسكونٍ ) دعاهُ و أخبرَه

العاشقُ الولهانُ ( إيميلٌ ) و ما

أدراكَ ما ( إيميلُها ) يا قسْورَة!

يكفيهِ إنْ يرم اللقاءَ ب (عبلةٍ )

يقذفِْ على عنوانها ( ما سنجرَ ه )

يكفيك بوح ( الشاتِ ) كي تأتي لها

أو ( ماسجٌ ) أشواقه مستعرة

بيضاءُ في (الفيس بوكِ) من أعطافِها

تتحوّل الصحرا غيوماً مُمطِرة

سمراءُ في( الهوت ميل ِ)كحْلُ عيونِها

يأتيكَ بالسهلِ الرخيص لتأسِرَه

شقراءُ في ( الياهو ) تميسُ بقدّها

لم يَبق شيءٌ عندها كي تخسَرَه

" لو كانَ يدري ما المحاورة ُاشتكى"

بالصوتِ حينا أو تكونُ مصوّرة

دردِشْ مع الأحبابِ ساعة تشتهي

و اسهرْ إذا ما الليلُ أسدلَ آخِرَه

قالتْ ليَ الحسناءُ حينَ سألتُها

دفْعَ الرقيبِ ، و كيفَ لي أنْ أحذرَه ؟

" يخبركَ مَن شهدَ الوقيعة َأنني"

حُمُرٌ إذا ما فوجِئتْ مُستنفِرة

" لما رأيتُ القومَ أقبلَ جمعُهم"

قرّرتُ أن أخفي الحبيبَ و أسترَه

الحبُّ صارَ مُحوسَباً و مُعلّباً

من يرتغبْ وصلاً يقلّّبْ دفترَه

ضاعَ الشبابُ و لم يعدْ في عصرِنا

نفسٌ لها أ ملٌ به مستبشرة

يا جيلَنا العصريَّ هلْ عودٌ إلى

قِيَم الأصالةِ و العلا و المفخرة

ما أمّة ٌمنها يضيعُ شبابُها

إلا تموتُ و تستحقُّ المغفَرة

يا ( عنترَ العبسيّ ) لا تعبأ بنا

نحنُ الطرائدُ و الأعادي قسورة

يا ( عنترَ العبسيّ ) ماتَ حصاننا

و الروحُ في الفرسان ِصارتْ غرغرة

يا ( عنترَ العبسيّ ) إن زمانَنا

الحبُّ فيهِ و الشجاعة ُمسخرة

شرحي يطولُ و لا أريدُ إطالة

و تقاسُ حرّياتُنا بالمسْطرة

فارجِعْ و متْ لا تكترثْ بمصيرِنا

و على الذي قدْ قيلَ أرجو المعذرَة