بمديحكم قد هامتِ الشعراءُ
وشَدَتْ على هام الرُّبَا الورْقاءُ
وبحبكُمْ هذا الأنامُ قد انثنى
طَربًا وألسِنة الأنامِ ثناء
يا خيرَ مبعوثٍ لأكرم أمةٍ
قد رفرفتْ من فوقها العلْياء
أنتَ الذي أعليتَها فوق الذُّرى
حتى زهت وانجابت الظلماء
قد كان فيها الكفرُ ينفث سمَّهُ
والكفر شرٌّ نازلٌ وبلاء
والظلمُ مدَّ جناحه في أرضها
والحقُّ فيها ضائعٌ وهباء
والجهلُ مزَّق شملها حتى هَوَتْ
والجهل أنَّى حلَّ فهْو فناء
والفسقُ يحلو وهْو داءٌ فاتكٌ
فاعجبْ لَعَمْرُكَ كيف يحلو الداء
داءٌ عضالٌ كنتَ أنت دواءَه
لا بدَّ للداء العُضالِ دواء
يا بلسمَ الأسقام يا بحرَ الندى
بك زالتِ الأسقام والضرّاء