تخطَّ إلى المحتوى

أسرع إله الناس بالأدواء

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

أسرع إله الناس بالأدواءِ

لصديقيَ المصلوبِ في الأنواءِ

أهدي إليك قصيدتي ودعائي

يا ربِّ كي تشفيه وفق رجائي

يا بارُ أدعو صاحبَ الأسماءِ

يعطي الشفاء بسرعة الأضواءِ

أدعو لكي تشفى أحرَّ دعاءِ

يا خيرَ أهل الأرضِ والجوزاءِ

أرنو لصورتِكَ المجيدةِ ذاكراً

تاريخ صفو فؤادك المعطاءِ

الآن يا بارٌ تُخَيِّم حسرةٌ

وتألمٌ لسَقامكَ الخَطَّاءِ

يا ليته يختار أعداء الهدى

لا أن يجوسَ بأفضل الفضلاءِ

يَذَرُ الهداة مثيلَكم بصفاءِ

لا سيَّما أنتم أبا العلماءِ

أيقونة الأخلاق أنت، ونأيُنا

يُبْكي الفؤادَ بأدمعٍ ودماءِ

نفديك بالأرواح يا غالي لِما

تحويه من وعيٍ ومن آلاءِ

وكلامكم حقاً جميلٌ مثلُكم

وفعالكم مجدٌ بلا خُيَلاءِ

مرَّ الزمان ولم أبايعْ عرشكم

واليوم أمنحه جميع ولائي..

أنعم بوِجدانٍ طهورٍ منصفٍ

أنعمْ بفكرٍ خارقٍ بنَّاءِ

من بعد أعوام طِوالٍ نلتقي

بوساطة الموبايل والأصداءِ

الفضل للفاروق

في إعطائه

رقمَ المُفدى أشرفِ الشرفاء

والفضل موصولٌ بأوَّل واصلٍ

بالأحمد الإدريس ذي الأنداء

والشكرُ موصولٌ لِوَتسٍ إنه

جبْرٌ لخاطرِ أضعفِ الشعراءِ

يا أيها المفضالُ كيف تركْتني

بعضَ الزمان ملطَّخا ببكائي؟

يا أيها المفضال كيف دعوتني

واليعربيُّ عنِ العروبة نائي؟

كيف اللقاء بجُدة محتاجة

تأشيرةً لدخولها بصفاءِ؟

أو ربما آتي لها كمجنَّحٍ

في ساعة المعراجِ والإسراءِ

لُقْيا الفتى العربيِّ بالعربي كم

يحتاج واسطةً وألفَ عناءِ

الأجنبيُّ لنا أخفُّ تشدداً

إنَّ الرقيَّ مُخفِّفُ الأعباءِ

الأجنبيُّ يلوح أكثرَ رأفة

لكنه سببٌ لكل شقاءِ

وطنُ العروبة كله في حاجةٍ

لوساطةٍ لدخول أيِّ ضياءِ

الأجنبيُّ هو المنظِّم حالنا ال

معكوسَ إنه أخبثُ الخبثاءِ

وبنفس وقتٍ إنه اخترع العُلا

من بَعدنا بتقانةٍ شمّاءِ

للأجنبيِّ مساوىءٌ ومحاسنٌ

نجزي محاسنَه بخير ثناءِ

أرجو تعالى أن يُجمِّعَ شملنا

في مصرَ أو في جُدةَ العصماءِ

إنْ لن يكون لقاؤنا فوق الثرى

نرجو يكون بجنةٍ فيحاءِ

أرجو إله الناس يكلؤكم بما

ترجون من فرحٍ ومن إبراءِ

أهديك يا بارُ العزيز قصيدةً

تدعو إليك كأرحمِ الرُّحماءِ

أرجوك زرْ بيتي بإسبانيا الذي

لكَ فاتحٌ أضلاعه بوفاءِ

ستغيِّر الأجواءَ عندي رافلاً

بتجددِ العزماتِ والآلاءِ

يا ليت ربَّ الناس يشفيكم ولو

يعطيك بعضَ دمي وبعض غذائي..

بل ليتَ في وُسْعي اختراعَ وسيلةٍ

تُبقيك في السَّرَّاءِ دون عَياءِ

حتى أحسَّك رافلاً بهناءةٍ

وبصحةٍ تخلو من الضَّرَّاءِ

ولكي أحسَّ بأنني أديتُ ما

يدعو الضميرُ له من الإجْراءِ