أُدْلي اعترافاتي: أضعتُ مواهبي
سُخْفا لضعف ثقافتي ولجُبني
قصّرتُ في تطوير مسؤوليتي
عمْداً فعشتُ كماردٍ في القِنِّ
لم أرض أقرأ حاسباً أنَّ الغذا
ء من القراءة مثلُ لصٍّ جِنِّي
ورأيتُها لسخافةٍ بمبادئي
سُحْتاً وعنه مِعْدتي تستغني
وعففتُ عن سُحْتٍ بعمري رافضاً
لحماً من السُّحتِ الذي لا يغْني..
إني اكتفيت من الدراسةِ وحدِها
ومن القراءةِ في نعومةِ سنِّي
وبكلِّ ما متسللٌ لمسامعي
بالرغمِ عني راسخاً في ذهني
وأعيش مِن شَحني القديمِ مجدِّداً
شحني بقدْحِ عواطفٍ كالمُزْنِ
المبدأ السفاح أن أستغني
عن مزج ذهني في حضارةِ كوني
لم يستفدْ مني الزمان لأنني
لم أعطِهِ إلا هزيل الفنِّ
ولذا انتقلتُ من القصيدِ إلى الغنا
في فترةٍ من عُمْريَ المتثني
مسترحماً ربي أكون مغنِّياً
وممثلاً يشكو عذاب البَينِ..
أدعو أكونُ فريدَ أطرشَ ثانياً
لكنَّ قبحَ الصوتِ خرْطشَ أذني
أدعو أكون مُهَرِّجاً كفْواً كما
ياسينَ أو شارلي طويلِ الأذنِ
فدخلتُ في أرقى المعاهدِ إنما
فوجئتُ أني عاجزٌ، وبأني...
شاهدْتُني في كل فنٍ خائباً
إلا بفن الشِّعرِ فزتُ بعَدْنِ
فكتبتُه ونشرتُه بسخاوةٍ
كمُسَوَّداتٍ باهتاتِ اللونِ
كيلا يضيع لأنني خلّدت في
ه عواطفاً نبغتْ برغم السِّجْنِ
لكنه مالٌ حلالٌ خافقٌ
في كل قلبٍ صادقٍ متأني
حالي كنحّاتٍ لديهِ عُدّةٌ
محدودةٌ، والعزمُ عبْرَ الذهنِ