تخطَّ إلى المحتوى

أيها الشاعر الحزين علاما

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أيها الشاعرُ الحزينُ علاما

تقرضُ الشعرَ أو تفيض المعاني

أنت في مصرَ لا ترى قوتَ يومٍ

وسعيدٌ إن فزْتَ بالأكفان

كيف تسعى إلى المعالي حثيثًا

والمعالي بمصرَ حظُّ الجبان

تتسلَّى على ممرِّ الليالي

بنغيمٍ موفَّق الأوزان

فإذا رمتَ لقمةً في كفافٍ

منعوها! فيا لجوْرِ الزمان

حطِّمِ القوس فالبهيمُ سعيدٌ

لا يرى البشْرَ في نشيد الأغاني

أيها القلبُ، تلك خدعةُ نفسٍ

وأمانٍ وهل تفيد الأماني

كفِّنِ الشعرَ بالدموع لأني

نافضُ الكفِّ من أيادي الحسان

قَرَنوهُ بفاتناتٍ غوانٍ

نافثاتِ السَّموم كالأفْعُوان

هاجراتٍ وناكثاتِ عهودٍ

غادراتٍ وذاك طبع القيان

فإذا تبْتُ عن غرامٍ عنيدٍ

عشتُ دهري بغير قلبٍ مُعاني

ونسيتُ القريضَ شيئًا فشيئًا

فحنيني لذلك السلوان

ليت قلبي يدري نصيحةَ عقلي

فأُلاشي لواعجَ الوِجدان

غير أني هُزمتُ في فجر عمري

هزمتْني قصيدةُ التَّحنان

فنظمت القريض وحْيًا كأني

في قريضي أعبُّ خمرَ الدِّنان

كيف أحيا إذا فقدت شعوري

فشعوري كالطَّيْر في الأفنان

لا أرى لذةَ القوافيَ إلا

جرْعةَ الطبِّ في انتزاع الهوان

في خيالي أرى عزاءً كبيرًا

خلِّياني بنشوتي خلِّياني

لا أُبالي بقوْلةٍ من حسودٍ

هي عندي كنَوْبة الهَذَيان

قد زهدتُ النُّضارَ ضنّاً بنفسي

أن أراها رهينةَ الإمتهان

لم تَضرْني خصاصةُ الفقر يومًا

فثرائي بنفْثَة الإيمان

أنا إن جعتُ أو شبعتُ غنيٌّ

أنظم الشعر مثلَ عِقْدِ الجُمان

فهنيئًا لمن أرادوا ثراءً

عن طريق الختال أو بالدّهان

لذةُ المرءِ في الحياة إباءٌ

فإذا مات لن يفوزَ بثاني