تخطَّ إلى المحتوى

ناحت عليك خرائد الشعراء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ناحَتْ عليك خرائدُ الشُّعراءِ

وتنادَبتْ في الليلة الظلماءِ

هذي دياركَ نُكِّستْ أعلامُها

بعد السُّموق إلى حِمى الجوزاء

يا «نزهةَ الأدباء» ما لقريضِنا

قد ناح عند خمائل «الإنشاء»

أدَهاه صمتٌ بعد فَقْدِ زعيمه

أم شابَه خللٌ بلا إقواء

كلا ولكنْ عندليبُ رياضِه

قد غاب بعد توجُّعٍ وعناء

وكذا الحمائم إن فقدْنَ رياضَها

طارت إلى وادٍ سحيقٍ ناء

يا خيرَ من هزَّ الجوانحَ شعرُه

أفتستحيلُ لجثَّةٍ خرساء

قم «يا رياضُ» وضَعْ قريضَك منشدًا

فالكلُّ مصغٍ غايةَ الإصغاء

فالشعرُ عندك نفحةٌ عُلْويةٌ

عذبُ المناهل رائد الشعراء

قد كنتَ في «أسيوطَ» خيرَ معلمٍ

ومهذِّبٍ للنشء دون مِراء

وأقمت صرحًا للبلاغة شامخًا

وتركت في التأليف خيرَ بناء

ومشيتَ محسودَ الجناب بعزمةٍ

مُضريَّةٍ في عزَّةٍ قَعْساء

والحاقدون من الأعاجم بُدِّدّت

أحلامُهم فمشَوْا على استحياء

نصبوا العداءَ فطاش سهمُ نفاقِهم

وسمَوْتَ بين صراحةٍ ونقاء

وبقيتَ عفّاً لم تعشْ مُتخاذلاً

أو مستكينًا في حمى الجبناء

فالأُسْدُ لا ترضى بموقف ثعلبٍ

متقلِّبِ الجنبَيْن كالحرباء