لِيَجْزِ اللَّهُ مِنْ جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ
فَوارِسَ نَجْدَةٍ خَيْرَ الْجَزاءِ
بِما حامُوا عَلَيَّ غَداةَ دارَتْ
بِوادِي الأَخْرَمَيْنِ رَحى صُداءِ
بِضَرْبٍ تَشْخَصُ الْأَبْصارُ مِنْهُ
وَطَعْنٍ مِثْلِ إِفْراغِ الدِّلاءِ
صَباحَ الْخَيْلُ دامِيَةٌ كُلاها
تَرَقَّصُ بِالْفَوارِسِ كَالظِّباءِ
وَأَعْرَضَ فارِسُ الْهَيْجاءِ جَحْشٌ
وَجَحْشٌ نِعْمَ حامِيَةِ النِّساءِ
فَنادى فِي الْعَجاجَةِ أَيْنَ عَمْرٌو
كَأَنِّي فَقْعَةٌ أَوْ طَيْرُ ماءِ
فَأَطْعَنُهُ وَقُلْتُ لَهُ خُذَنْها
مُشَوَّهَةً تَبَجَّسُ بِالدِّماءِ
فَما افْتَرَقَتْ لِذاكَ بَناتُ نَعْشٍ
وَلا كَسَفَتْ لَهُ شَمْسُ السَّماءِ
قَتَلْنا مِنْهُمُ سَبْعِينَ جَحْشاً
وَوَلَّوْنا بِأَقْفِيَةِ الْإِماءِ
وَأُبْنا بِالْهِجانِ مُرَدَّفاتٍ
خَطَبْناهُنَّ بِالْأَسَلِ الظِّماءِ
وَقُدْنا مِنْهُمُ سَرَواتِ قَوْمٍ
كَجُرْبِ الْإِبْلِ تُطْلَى بِالْهِناءِ