فإنَّ نَداه والمنى قد تحالفا
على أن يعمّا القفرَ لا يَدَعا فَقْرا
ولا عيبَ غيرَ أن إفراط جوده
بلا نسبةٍ لله سرّه والجهرا
كأن صفاتِ الفضل أضحت لشخصه
مرايا بدت فيهن طلعتُه الغَرَّا
وإن أماني العالمين تزاحمتْ
على فضله حِرصًا وتاقت له طُرَّا
لقد أنس المولى الأمير ولاءه
يُنيرُ بليلٍ فاستهلَّ به الفَجْرا
وأولاه قربًا واصطفاه حِجابَه
وشدَّ به أزرًا وأشركه أَمْرا
وأودع في كفّيْه خزنةَ ماله
فمن راحتيه نعرف المدَّ والجَزْرا
كفاه أميرُ المؤمنين شهادةً
فلله ما أسمى شهيدًا وما أدرا!