تخطَّ إلى المحتوى

حيت مقامك ليلة الميلاد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حَيَّتْ مَقامَك ليلةُ الميلادِ

بمفاخرٍ جلَّت عن التَّعْدادِ

ألقت أمانتَها إليك وديعةً

ترعى كفالتَها بحسن رَشاد

ولطالما جَدَّدْتَ عَرفَ رسومها

بديانةٍ وسياسةٍ وسَدَاد

واستقبلتْها منك هِمةُ مالكٍ

حامٍ لبَيْضتِها النّقيَّةِ هاد

فَرَأَتْ مَقامَك مأمنًا تحمي به

آثار حُرمتها بأفضلِ ناد

من معجزاتِ نبوءةٍ ومدائحٍ

قامت مقام الرّوحِ في الأجساد

لو أنها تُلِيَتْ على مَحْلِ الثَّرى

أمسى خصيبَ الغورِ والأنجاد

ومكارمٍ تحيي مآثر من مضَوا

مِنْ سادة الآباء والأجداد

لله أَشرفُ ليلةٍ زارتْ على

قَدَرٍ زيارةَ راجعٍ لمعاد

فكأن طالِعَها إذا استنطقْتَهُ

بصفاتِ مولانا الإمام ينادي

تاجُ الملوك ومَنْ لهم هِمَمٌ علتْ

فوق السِّماك حليفة الإسعاد

ما شئتَ في أعماله مِنْ سيرةٍ

وشريعةٍ حفظتْ وصَوْنِ بلاد

فأتته ليلةُ مولدٍ مشتاقةٍ

تُوْفي بحق عُلاه في الميعاد

وتحفُّهُ ببشائرٍ راياتُها

نُشِرَتْ لأفراحٍ على استعداد

كبشارة النّصر الذي اهتزت له

دارُ الخلافةِ بعدَ طولِ نكاد

وبشارةُ الغَيْثِ الذي ارتاحت له

كل النّفوسِ لرغبة استمداد

والعيد يعقبها بحسنِ مظاهرٍ

مضبوطةِ التنظيمِ والأجناد

تهوي الكواكبُ لو هوتْ من أفقها

وسَعَتْ له من جُملةِ الوفاد

فلك الهناءُ وللرعية كلُّها

بتنوع البشرى وفيض إياد

وأطال عمرَك في سرورٍ زائدٍ

ونجاح سعيٍ في الهدى مُزْداد

وأَدامَ أركانَ العُلا في غِبطةٍ

بوجودِ عزّكَ ما ارتوى بكَ حادِ

وأقرَّ عينَ الملك بالنُّخَبِ الألى

طَهُرَتْ مغارسهم من الأولاد

بالمصطفى صلى عليه الله ما

جذبت نفوسَ الشّوق نغمةُ شاد

وعلى كرام الآل ما قال امرؤٌ

حيَّتْ مقامَك ليلةُ الميلاد