تخطَّ إلى المحتوى

رحيلك مر فالحياة علاقم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رحيلُك مرٌّ فالحياةُ علاقمُ

وخطبٌ جليلٌ عزّ عنه مُقاومُ

أحاول صبراً والمصابُ يُذيبُه

بنار الأسى فانصبَّ دمعٌ سواجمُ

وماليْ أخبّيْ الدمعَ عن كلِّ ناظرٍ

إليّ كأنيْ واحدٌ لا يُقاومُ

وحولي جميع الناس تبكي وسمتُها

تولّى كظبيٍّ باغتتْه الضراغمُ

وكيف يروم الجفنُ يحبس دمعه

وإنْ زادَ ثِقلُ الحِمْلِ تبكي الغمائمُ

يشاركني نوحي عمان وأرضها

وفوق الغصون الخُضْرِ ناحت حمائمُ

ويبكيك حوت البحر والوحش في الفلا

فأنتَ وليّ الله للعيش لازمُ

وجودُ وليِّ الله خيرٌ ورحمةٌ

نزولُ غيوثٍ في الدّنا ومكارمُ

به دُفعتْ عنا بلايا عظيمةٌ

إذا استنزلتها للعقاب مظالمُ

عليكَ نصيرَ الحق ندبي بحرقةٍ

وبعدك كربي والأسى يتعاظمُ

رحلتَ إلى الرحمن من سجنِ عيشةٍ

قيودُك فيها الحبُ لله دائمُ

رضيتَ بحبّ الله حظّاً فلم يزلْ

على روحك اللطفُ الخفيُّ يلازمُ

تُرى حولك الآلامُ حامتْ صنوفها

وما هي إلا الحبُّ حولك حائمُ

وحطّتْ على جسمٍ من القلبِ مُثْقَلٍ

ففي القلب طودٌ للمحبةِ قائمُ

نحيلٌ من الخوف المقيم لربّنا

برتك همومٌ في الإله جسائمُ

وتحملُ أخلاقاً عظاماً ثقيلةً

على حملها تهوي الرجال الأعاظمُ

كؤوس ابْتلاءٍ ذُقتَ أحلى مرارةٍ

لتهنأْ بها للمرسلين تنادمُ

حملتَ متاعاً للسبيل ولم تزدْ

عليه إلى الفردوس سرتَ تزاحمُ

قفيتَ به خطوَ النبيّ محمدٍ

وصلتَ بحمد الله نِعْمَ العزائمُ

وخلفتَ محراباً يأنّ ومسجداً

ومرجانك الغالي من الحزنِ قاتمُ

توشّحتِ الأسفارُ لمّا هَجَرْتَها

سواداً حداداً والبياض تُخاصمُ

وتنشدك الأسحارُ في ظلماتها

إذا شاقها صوتُ النحيب وقائمُ

وفي شِدَّةٍ للحرِّ بّثت هواجرٌ

حنيناً إلى ترتيل من هو صائمُ

بلادي خذي حسن العزاء تصبّري

ويا صحوة الإسلام فيك دعائمُ

ويا حلقات العلم عودي لتثمري

إذا سالمٌ أودى سيولدُ سالِمُ