تخطَّ إلى المحتوى

بحديث أحمد طابت الأوقات

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بحديث أحمدَ طابتِ الأوقاتُ

وبمدحه عنّا انتفتْ كُرُباتُ

فاهنأْ أخا الأمداح فهْو شفيعُنا

وبذكره تتنزَّلُ الرَّحَمَات

وإذا دهتْكَ من الزمان مَصَائِبٌ

ومخاوفٌ واشتدَّتِ الأزمات

فاقْصُدْ جنابه واسْأَلَنَّ بجاههِ

ربّاً مُجيبًا تنكشفْ ظُلُمَات

وابْسُطْ يَدَيْ فقرٍ، وقلْ متضرّعًا

يا من بجوده عمَّتِ البركات

واعكفْ على أمداحه متأدبًا

فالشاهداتُ بمدْحهِ الآيات

فامدحْه مفتخرًا وحسبك مَدْحُه

فَهْو الذي تُمحَى به السَّيئات

وهْو الذي ما خاب مَن قد أمَّهُ

وهْو الذي تُقضَى به الحاجات

وهْو الغياث المستغاث به إذا

ضجَّ الأنام وحلَّتِ الحَسَرات

وهْو العظيمُ المجتبَى منْ قَدْرِهِ

خضعت له العظماءُ والسادات

وهْو الذي بالنصر قد نُشرتْ له

في كلِّ أقطار الثرى رايات

وهْو الذي حاز المزايا كلَّها

وصفاتُه جاءت بها التوراة

وهْو الذي لولاه ماحَجَّ الورى

بيتًا ولا كانت لهم عرفات

وهْو الذي به قد هدانا ربُّنا

لولاه ما كانت لنا طاعات

وهو الذي قد جاءنا ببشائرٍ

سُعدتْ بها أرواحُنا وذوات

نِعْمَ الشفيع محمّدٌ بحرُ الوفا

مَنْ حُبُّه وجَبَتْ به الجنّات

يا سيّدَ الرُّسْل الكرام، وحلْمُهُ

سُتِرتْ لنا من أجله عورات

يا أكرمَ الكرماء يا عَلَمَ الهدى

يا مَن بجاهه تُغفر الزلاّت

يا مَوْردَ الظمآن يا عينَ الصفا

يا من تُقال بحلمه العَثَرات

ارحمْ «عُبَيْدَالقادر» الجاني الذي

ضاقت به الحركاتُ والسَّكنات

واحْفَظْهُ مِنْ كيد العدُوِّ ونَجِّهِ

وبنيه من زمنٍ له نكبات

واشفعْ له وأصوله في موقفٍ

حيثُ الجحيمُ بدت لها زَفَرات

ذكِّرْهُ عند مماته بشهادةٍ

واحضُرْه يومَ تمسُّه السَّكرات

فعليك صلى الله يا كهفَ الورى

بحرَ الندى ما هبّتِ النسمات

وكذاك ما قد قال عبدٌ مادحٌ

بحديث أحمدَ طابتِ الأوقات