يَا سَائِلاً عَنْ جَدَّتِيْ أُمِّ الْحَسَنْ
أُمِّ الْحُسَيْنِ، وأُمِّ مَن حَفِظَ السُّنَنْ
أَ سَأَلْتَنِيْ عَنْ قَبْرِهَاْ؟ ومَكَانِهَاْ؟
وَظَنَنْتَ أَنَّ الْقَبْرَ عَفَّاْهُ الزَّمَنْ؟
هِيَ فِي الْقُلُوْبِ فَعِطْرُهَاْ مُتَجَدِّدٌ
بِقُلُوْبِنَاْ، وَقُلُوْبُنَاْ تَبْقَىْ وَطَنْ
لِلسَّاْدَةِ الأَبْرَاْرِ آلِ مُحَمَّدٍ
لِلصَّاْبِرِيْنَ، الثَّاْئِرِيْنَ عَلَى الْوَثَنْ
أَمَّاْ مَكَاْنَتُهَاْ، فَإِنَّ مُحَمَّداً
أَدْرَىْ بِهَاْ مِمَّنْ تَفَاْصَحَ أَوْ رَطَنْ
أَحْبَابُهَا الصِّدِيْقُ وَالْفَاْرُوْقُ وَابْ
نَاْهَا، وَعُثْمَاْنُ الْحَيِيُّ ومَنْ سَكَنْ
أُكْفُفْ لِسَاْنَكَ لاْ تُثِرْ أَشْجَاْنَنَاْ
أَصْبَحْتُ لاْ أَقْوَىْ عَلَىْ حَمْلِ الشَّجَنْ
وَاقْصُرْ، فَلِلزَّهْرَاْءِ قَصْرٌ عَاْمِرٌ
فِيْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، مِنْ بَعْدِ الْكَفَنْ
أَفَمَاْ عَلِمْتُم؟ أَنَّ حَيْدَرَةَ الَّذِيْ
هَدَمَ الْقُبُوْرَ، وَمَاْ تَوَاْنَىْ أَوْ صَفَنْ
لَمْ يَبْنِ قَبْراً لِلْبَتُوْلِ فَجَدُّنَاْ
سَوَّى الْمَقَاْبِرَ بِالتُّرَاْبِ أَبُوْ الْحَسَنْ