تخطَّ إلى المحتوى

أذكرتني بزورة في الخيال

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أذكرتْني بزَوْرةٍ في الخيالِ

غادةٌ جيدها كجيد الغزالِ

غادةٌ كالذُّكا سناءً وكالبد

رِ جمالاً عن ودّها لست سالي

لحظها والعيون منها وقَدٌّ

كالظِّبا والمها وسُمر العوالي

أذكرتْني وأضرمت في فؤادي

نارَ وجدٍ وهيّجت بلبالي

طارحتني ما كنت أعتاد منها

من عتابٍ زيادةً في الدلال

أذكرتْني بوصلها في خيالٍ

ما مضى يقظةً بتلك الليالي

طالما قد نعمتُ بالوصل منها

وعيونُ العيون في إشتغال

وقطفت الدّهان من روضة الخَدْ

دِ بأيدي الوشاة غير مبال

لم يكن عن رضًا فراقي ولكنْ

سبحت بيننا يدُ العذّال

لم أكن من جُناتها علم الل

هُ وإنّي بحرّها اليوم صالي

أتُراني أنسى التي عرف القل

بُ هواها وكان إذ ذاك خالي؟

لست أنسى واللهِ ذاك المحيَّا

في نعيمٍ أو في جحيمٍ أُصالي

كيف أنسى وظلمةُ الليل عندي

إن دجت شَعرها لدى الإسبال؟

وضياءُ الصباح ما هو إلا

من سنا وجهها مفيد الهلال؟

واضطرامُ البروق ما هو إلا

خشيةٌ أن تصيبَه بالنبال؟

وانصبابُ السّحاب ما هو إلا

من عيوني أرخصْتُهُ لا أبالي؟

يا زمانًا فيه قضينا اشتياقًا

أترى عائدًا زمانُ الوصال؟

كاد قلبي يذوب شوقًا وحزنًا

إن تذكّرت ما مضى من ليال

إن يكن ما بقي سوى الذكر منها

ذهبت مهجتي وزاد وَبالي

يا فؤادي هوّنْ عليك قليلاً

كلُّ شيءٍ مصيره للزوال

لا سعادٌ تبقى ولا دمية القص

رِ وما في الوجود حتى الرمال

كلُّ شيءٍ تُفنيه هذي الليالي

غيرَ ربي وصالح الأعمال

فالتفتْ مقبلاً إلى الله تحظَ

ببلوغ المراد والآمال

واسألِ الإجتماع منه بمن ته

واه من أحبابٍ ومن أطفال