مَنَعْتَ عَطَاءً مِنْ يَدٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا
بِثَدْيِ فَزَارِيٍّ نَصِيبٌ تُوَاصِلُهْ
وَلَمْ يَحتَضِنْهَا مُرْضِعٌ مِنْ مُحَارِبٍ
وَلَا مِنْ غَنِيِّ اللُّؤْمِ كَانَتْ أَوَائِلُهْ
وَلَكِنْ أَبُوهَا مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ
مَنَافٌ لَهُ مِنْهَا مِنَ المَجْدِ كَاهِلُهْ
مُلُوكٌ وَأَبْنَاءُ المُلُوكِ أَتَتْهُمُ
مِنَ اللهِ بِالفُرْقَانِ مِنْهُ رَسَائِلُهْ
فَأَصْبَحْتَ مِمَّا قَدْ مَنَعْتَ كَقَابِضٍ
عَلَى المَاءِ لَمْ تَقْبِضْ عَلَيْهِ أَنَامِلُهْ
مِنَ المَاءِ شَيْئاً غَيْرَ أَنْ قَدْ تَعَرَّضَتْ
لِنَابَيْ شُجَاعِ المُجْهِزِينَ مَقَاتِلُهْ
لَبِئْسَ عَشَاءُ المُرْضِعَاتِ عَشَاؤُهُ
إِذَا زَعْزَعَتْ أَطْنَابَ بَيْتٍ شَمَائِلُهْ