وَرِثْتَ أَبَا سُفْيَانَ وَابْنَيْهِ وَالَّذي
بِهِ الحَرْبُ شَالَتْ عَنْ لِقَاحٍ حِيَالُهَا
أَبُوكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الَّذي بِهِ
رَحىً ثَبَتَتْ مَا يُسْتَطَاعُ زِيَالُهَا
إِذَا مَا رَحىً زَالَتْ بِقَوْمٍ ضَرَبْتَهَا
عَلَى الدِّينِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ ثِفَالُهَا
بِسَيْفٍ بِهِ لَاقَى بِبَدْرٍ مُحَمَّدٌ
بَنِي النَّضْرِ في بِيضٍ حَدِيثٍ صِقَالُهَا
رَأَيْتُ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ جَدَّ جَدُّهُمْ
عَلَا كُلَّ ضَوْءٍ في السَّمَاءَ هِلَالُهَا
أَرَى الحَقَّ قَادَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
إِلَيْكُمْ مِنَ الآفَاقِ تُلْقَى رِحَالُهَا
رَأَيْتُ بَنِي مَرْوَانَ أَفْلَجَ حَقُّهُمْ
مَشُورَةَ عُثْمَانَ الشَّدِيدَ مَحَالُهَا
تَرَى كُلَّ فَحْلٍ واضِعاً لِي جِرَانَهُ
إِذَا خِنْدِفٌ صَالَتْ وَرَائِي فِحَالُهَا
تَنَاثَرَتِ الأَبْعَارُ مِنْ كُلِّ مُوجِسٍ
لَهُنَّ عَزِيفاً حِينَ يَسْمُو صِيَالُهَا
وَلَوْ أَنَّ لُقْمَانَ بْنَ عَادٍ لَقِيتُهُ
لَأَعْيَاهُ لِلنَّفْسِ الكَذُوبِ احْتِيَالُهَا
إِذَاً لَرَأَى صِيدَ الرُّؤُوسِ كَأَنَّهُمْ
جِبَالُ قَرَوْرَى حِينَ فَاءَتْ ظِلَالُهَا
وَخَيْلٍ غَزَوْنَا وَهْيَ حُولٌ نَقُودُهَا
فَمَا رَجَعَتْ حَتَّى أَحَالَتْ سِخَالُهَا