تخطَّ إلى المحتوى

الليل يسكن والأوجاع تتقد

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

الليلُ يسكنُ والأوجاعُ تتقدُ

والقلبُ ينزفُ وجداً غالهُ الكمدُ

والفائتاتُ من الأعوام ِ مضنيةٌ

والآتياتُ من الأيام ترتعدُ

والدهر لم يبرحِ التنكيل ما تعبت

إحدى أياديه مني تستبدُ َيدُ

هب لي بمرآك من طيف يعللني

إذ أن عينيّ قد أقذاهما الرمدُ

بعيدَ فقدكَ يا ذخري، ومعتقدي

كمثلك الأرض في ذا القرن ما تلدُ

يا غيمة العشق كم أرويت قاحلها

إنا عَطاشى متى من حوضها نردُ

يا مُوقف المدّ يامحيي عروبتنا

كأنك الباب و الأضلاع والعمدُ

ياقالع الخوف من قلب جثا زمناً

يا أنت يامن به الآمال تنعقدُ

كم كتّمو كم أرادوا حجب سامعه

لكن صوتك باق ٍ كله جلدُ

إذ ْ كنت للناس بدراً يستضاء به

واليوم تحت حليك الليل هم رقدوا

وما استفاقوا وما اهتزت ضمائرهم

وما أماطوا لثام الغدر،ما رشدوا

تفرقوا زبراُ إذ كنت خيمتهَم

والمبلسون على أكتافهم صعدوا

فرحت أندب طيفاً عله يفني

ورب حل ٍ الى بلواي ما أجدُ

أين الرؤوف الذي كنا نلوذ به

أين الذي كان في كوفانها أسدُ

أكرم بمن هز عرش البغي في بلد

قد كان يخشى ضميرَ الوالدِ الولدُ

وما جفلت ولا جانبت متخذاً

درعَ التقيةِ كي ما يبعد الأمدُ

نازعتهم بقلوب الناس منزلة ً

جُلَّ العراق كنبض فيك لو شهدوا

لكنهم حشدوا جيشاً وحاشية ً

هم من ذويك ألا تعساُ لما حشدوا

ماهمك الجيش مقداماً برزت لهُ

وصوت جمعتك الغراء يتّقدُ

هم ينبزونا بأنْ فينا أراذلهم

والبحر مذ كان فيه الدر والزبدُ

كنتم كأبناء يعقوب وكلت لهم

أوفى الصواع وما تابوا وما حمدوا

ترمي إليهم حبال الوصل أودجةٌ

لكنّ حقد مُداهُم ما انتهى يئدُ

لهم أتيت بها الآيات مبصرة

فاستيقنوها ولكنْ هم بها جحدوا

فكان ماكان مما أنت عارفه

ما من جديد برغم السيل هم رُكُدُ

وجاء من جاء والصلبان تسنده

وآخرون لشر الخلق قد سجدوا

هم يستبيحون ما قد كنت زارعهُ

فالقتل والسجن والتهجير معتمدُ

أشكوا إليك عراقاً صار مجزرة

وصار سعيَك في توحيده بددُ

اشكو لك الهم والأوجاع يا رئتي

فأنت ما زلت فينا ضد ما اعتقدوا

فجاءني الصوت يغشاني كأدعية ٍ

للمخبتين ألا تبا لمن فسدوا

يبقى العراق أبياً رغم ما صنعت

فيه الطغاة ومن عاثوا ومن جهدوا

للنيل من شعبنا الموعود في رجلٍ

سيبسط العدل والتوحيد فاجتهدوا

لا تيأسوا لا تناموا عن مطالبكم

لابد ألاّ كمثل اليوم يأتي غدُ