لَعَمْرُكَ إِنِّي فِي الْحَيَاةِ لَزَاهِدٌ
وَفِي الْعَيْشِ مَالَمْ أَلْقَ أُم حَكِيمِ
لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَلْطِمُ وَجْهَهَا
عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ جِدُّ لَئِيمِ
وَلَوْ شَهِدَتْنِي يَوْمَ دُولَابَ أَبْصَرَتْ
طِعَانَ فَتًى فِي الْحَرْبِ غَيْرِ ذَمِيمِ
غَدَاةَ طَفَتْعَ الْمَاءَ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ
وَعُجْنَا صُدُورَ الْخَيْلِ نَحْوَ تَمِيمِ
وَكَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَوَّلُ جَدِّهَا
وَأَحْلَافِهَا مِنْ يَحْصُبٍ وَسَلِيمِ
فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ مَقْعَصًا
يَمُجُّ دَمًا مِنْ فَائِظٍ وَكَلِيمِ
وَضَارِبَةٍ خَدًّا كَرِيْمًا عَلَى فَتًى
أَغَرَّ نَجِيبِ الْأُمَّهَاتِ كَرِيمِ
أُصِيبَ بِدُولَابٍ وَلَمْ تَكُ مَوْطِنًا
لَهُ أَرْضُ دُولَابٍ وَدِيرُ حَمِيمِ
فَلَوْ شَهِدَتْنَا يَوْمَ ذَاكَ وَخَيْلُنَا
تُبِيْحُ مِنَ الْكُفَّارِ كُلَّ حَرِيمِ
رَأَتْ فِتْيَةً بَاعُوا الْإِلَهَ نُفُوسَهُمْ
بِجَنَّاتِ عَدْنٍ عِنْدَهُ وَنَعِيمِ