تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هَذِي أُمَيْمٌ تَجَلَّى شَخْصُها وَبَدَا

وَقَسَّمَتْ بِالهَوَى مِنْكَ الحِجا بَدَدَا

زَوِّدْ جُفُونَكَ مِنْها قَبْلَ رِحْلَتِها

وَقَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ الحادِي بِها جُدَدَا

غَداً غَداً يَقْطَعُ الحادِي القِفارَ بِها

عَنَّا وَيَهْمِي مِنَ الأَجْفانِ ما جَمَدا

فَما حَياتُكَ مِنْ بَعْدِ الفِراقِ لَها

فِينا إِذا ما بِها حادِي الرِّكابِ حَدَا

للهِ دَرُّ مُحِبٍّ لَذَّ مَشْرَبُهُ

وَلَوْ سَقاهُ بِهِ المَحْبُوبُ كأْسَ رَدَى

وَإِنْ تَرَنَّمَ يَوْماً طائِرٌ غَرِدٌ

شَجا بِشَكْواهُ ذاكَ الطَّائِرَ الغَرِدا

ما بالُ دَمْعِيَ ما أَخْفَيْتُ قَطُّ هَوَى

أُمَيْمَ إِلاَّ بِهِ فِي جَرْيِهِ شَهِدَا

حُورِيَّةٌ لَوْ رَآها وَهيَ سافِرَةٌ

حَبْرٌ لَكانَ لَها فِي وَقْتِهِ سَجَدَا

وَلَوْ عَقَدْتَ بَناناً مِنْ أَنامِلِها

مِنْ لِينِهِ لانْعَطَى فِي ذاكَ وَانْعَقَدَا

تِلْكَ التِي لَوْ جَفَتْ فِي الحُبِّ أَوْ هَجَرَتْ

لَمْ أَسْتَمِعْ عَذَلاً فِيها وَلا فَنَدَا

لَوْلا مَحَبَّتُها ما كُنْتُ بُحْتُ بِما

تُخْفِيهِ نَفْسِي وَلا أَصْلَحْتُ ما فَسَدَا

وَقَدْ أَرَى الغَيَّ رُشْداً فِي مَحَبَّتِها

فِيما أَرَى مِنْ هَواها وَالضَّلالَ هُدَى

كَمْ ذَابَ قَلْبِي لِفُرْقاها وَهِجْرَتِها

وَكَمْ غَدَا مِنْ تَثَنِّي قَدِّها قِدَدَا

وَلَيْلَةٍ زُرْتُها بَعْدَ الهُجُوعِوَمَنْ

يَخْشَ التَّنَكُرَ مِنْهُ لَحْظُهُ هَجَدَا

فَبِتُّ أَحْسُو رُضاباً مِنْ مُقَبَّلِها

أُحْيِي بِهِ مِنْ حَياةِ الرُّوحِ ما نَفَدَا

رِيقٌ حَكَى الشَّهْدَ طَعْماً فِي مَذاقَتِهِ

وَالمِسْكَ إِنْ وَلَجَ الخَيْشُومَ أَوْ صَعَدَا

قَبَّلْتُ مَبْسِمَها كَيْ تَنْطَفِي حُرَقِي

فَما انْطَفَا لاعِجٌ مِنْها وَلا بَرَدَا

فَكُلَّما رُمْتُ أَنْ أُطْفِي بِرِيقَتِها

جَمْرَ الجَوَى شَبَّ فِي الأَحْشاءِ وَاتَّقَدَا

لَمْ أَدْرِ مِنْ حَيْثُ ما قَبَّلْتُ مَبْسِمَها

أَكُنْتُ قَبَّلْتُ دُرًّا مِنْهُ أَمْ بَرَدَا

اعْمَلْ لِدُنْياكَ ما داوَمْتَ صُحْبَتَها

حَتَّى كأَنَّكَ فِيها لَمْ تَمُتْ أَبَدَا

وَاعْمَلْ لأُخْراكَ مَهْما عِشْتَ مُجْتَهِداً

حَتَّى كَأَنَّكَ مَوْعُودُ الحِمامِ غَدَا

إِنِّي امْرُؤٌ ما اشْتَهَى شَيْئاً يَلَذُّ لَهُ

مِمَّا يُدَنِّسُهُ إِلاَّ وَقَدْ زَهِدَا

دَعَوْتُ دَهْرِي رَجاءً مِنْهُ يُسْعِدُنِي

فِيما أُرِيدُ مِنَ الدُّنْيا فَما سَعَدَا

وَصِرْتُ وَالعَيْشُ قَدْ وَلَّتْ شَبِيبَتُهُ

مِنْ غُصَّةِ الدَّهْرِ أَشْكُو البُؤْسَ وَالنَّكَدَا

حَتَّى اسْتَنَدْتُ لَعَمْرِي بِالفَتَى سَنَدٍ

وَكانَ لِي لِلَّذِي أَمَّلْتُهُ سَنَدَا

مُتَوَّجٌ فِي مَقاماتِ الفَخارِ بَنَى

بَيْتاً يَكُونُ لَهُ كَسْبُ الثَّنا عَمَدَا

تَغْدُو مَواهِبُهُ مِنْهُ مُبَدَّدَةً

لِسائِلٍ مُرْتَجٍ أَوْ وافِدٍ وَفَدَا

وَقَدْ يُحِبُّ وَيَهْوَى المَكْرُماتِ عَلَى اسْ

تِصْعابِها مِثْلَ حُبِّ الوالِدِ الوَلَدَا

وَيَشْتَرِي الحَمْدَ حَيْثُ الحَمْدُ كانَ وَفِي

مَلْقاهُ يَبْذُلُ مِنْهُ النَّفْسَ وَالسَّبَدَا

وَكَمْ شَفَى فِي مَساعِيهِ بِهِمَّتِهِ

عَيْنَ العُلا إِذْ رآها تَشْتَكِي الرَّمَدَا

يا أَيُّها المَلِكُ القَرْمُ الَّذِي سَهُلَتْ

لَهُ المَطالِبُ لَمَّا جَدَّ وَاجْتَهَدَا

إِنِّي زَرَعْتُ وَما مِنْ زارِعٍ زَرَعَ ال

مَعْرُوفَ فِي كُنْهِهِ إِلاَّ وَقَدْ حَصَدَا