وتَشْتَهِي رُوحُكَ زَهْرَةً
فِي مَوَاسِمِ الأَحْزَانِ،
تَهْفُو لِهَمْسِ الْبَنَفْسَجِ
فِي مَعْقِلِ أَلْوَانِ النِّيرَانِ،
تَشْتَاقُ لِنَسَمَاتٍ رَبِيعِيَّةٍ
فِي إِحْدَى لَيَالِي نَيْسَانَ.
هُنَا تَكْتَمِلُ صُورَةُ الأُمْنِيَاتِ،
زَهْرَةٌ رَبِيعِيَّةٌ بَنَفْسَجِيَّةٌ،
رَائِحَتُهَا كَالنَّسَمَاتِ.
لَكِنَّ مَا يُخِيفُ
هُوَ اقْتِرَانُ الْبَنَفْسَجِ بِالْحُزْنِ،
لِمَ كُلُّ الأَشْيَاءِ الرَّقِيقَةِ الْعَذْبَةِ
تُغَطِّيهَا مَسْحَاتٌ مِنَ الْحُزْنِ الدَّاكِنِ؟
كَابْتِسَامَةٍ مُونَالِيزِيَّةٍ خَجُولَةٍ سَاحِرَةٍ،
أَوْ كَقَصِيدَةِ عِشْقٍ قَيْسِيَّةٍ
فِي صَحْرَاءَ مُقْفِرَةٍ.
غَدًا تَزْهَرُ الدُّنْيَا بِلَوْنِ الْبَنَفْسَجِ،
فَيَغْدُو لَوْنَ الْحَيَاةِ الأَوَّلَ،
ومَا سِوَاهُ طَيْفٌ مِنْ أَلْوَانٍ.
غَدًا تَنْتَصِرُ الأُمْنِيَاتُ
عَلَى قِلَاعِ الْوَاقِعِ الْعَنِيدَةِ،
وتُعْلِنُ سَطْوَةَ الأَحْلَامِ الْبَنَفْسَجِيَّةِ.