سَأَنْتَظِرُكِ عَلَى عَتَبَةِ الغَرْوبِ،
مِثْلَ غُرُوبِ مَا تَبَقَّى
مِنْ ذَلِكَ الَّذِي بِتُّ لَا أُدْرِكُهُ.
لَمْ أُحَدِّثْ غَيْرَكِ،
لَمْ أَقِفْ أَمَامَ غَيْرِكِ
وَأَبُوحُ
أَنِّي مُتَصَوِّفٌ
مُلْتَحِفٌ بِالحُبِّ مَعَكِ.
رُبَّمَا بُحْتُ لِطَيْفِكِ
وَلَمْ تَسْمَعِي
أَيَّ حَرْفٍ مِمَّا كَانَ.
لَابُدَّ أَنْ تَسْمَعِي.
هُنَاكَ دَوْمًا
رَصِيفٌ
لِكُلِّ نِسَاءٍ يَمْرُرْنَ
دُونَ أَنْ يَتْرُكْنَ أَثَرًا.
لَمْ تَرْتَعِشْ أَوْصَالِي
إِلَّا مَعَكِ.
اعْتِرَافٌ
لَا مَعْنَى لَهُ الآن.
أُحَدِّثُ نَفْسِي
كَيْ أُنْجِيَهَا
مِنْ أَيِّ غُرْبَةٍ
وَوَحْشَةٍ،
أُوقِفُ نَزِيفَ الشَّوْقِ
الَّذِي يَجْتَاحُنِي بِعُنْفٍ.
لَنْ يَخْطُو هَذَا القَلْبُ
مِنْ جَدِيدٍ،
لَنْ يَنْتَشِلَهُ
أَيُّ امْرَأَةٍ عَابِرَةٍ.
مُكْتَفٍ
رُبَّمَا بِنَفْسِي،
لَا بِكِ.
أَنَا وَذَلِكَ الظِّلُّ
الَّذِي يَرْكُضُ خَلْفِي،
لَمْ يَسِرْ مَعِي.
الشَّمْسُ تَمِيلُ جَانِبًا دَوْمًا،
لَيْسَ مَطْلُوبًا مِنِّي
أَنْ أَقِفَ عَلَى حَافَّةِ الِانْتِظَارِ.
أَقْرَبُ نُقْطَةٍ
بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ
هِيَ الخَطُّ المُسْتَقِيمُ،
وَأَنَا وَقَفْتُ
أَمَامَكِ.
هُنَاكَ شَيْءٌ
فِي عَالَمِ التَّكْوِينِ،
أَخْرَجَنَا الزَّمَنُ،
وَرَمَانَا
كُلًّا فِي طَرِيقٍ.
أَكْتُبُ وَحْدِي،
مِثْلَ أُولَى نَشْأَتِي،
حِينَ قَرَأْتُ
أَوَّلَ قِصَّةٍ مُحْكَمَةٍ:
«رُوكَامْبُول».
العَالَمُ لَيْسَ كَامِلًا
حَتَّى نَخْرُجَ لِأَنْفُسِنَا
الحَيَاةَ كَمَا نُرِيدُ.
تَجَاوَزْتُ نُقْطَةَ الحَيْرَةِ
إِلَى نُقْطَةِ الأَمَانِ.
أَتَى الغُرُوبُ بِدُونِكِ،
وَلَمْ يُرَافِقْنِي الآن
غَيْرُ ظِلٍّ
يَخْجَلُ أَنْ يَسِيرَ مَعِي.
لَا أَحَدَ يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ
كَمْ قَاسَيْتُ،
يُرِيدُونَنِي
كَمَا يَشْتَهِي البَعْضُ:
شَاعِرًا
أَرُشُّ الأَرْضَ
بِقَصَائِدِ الغَزَلِ.