بَيْنَ الشَّوْقِ وَالتَّمَنُّعِ
مَا زِلْتُ أَرَاوِحُ
بِنَفْسِي بِنَفْسِ الْمَكَانِ
مُعَلَّقٌ…
بَيْنَ شَوْقٍ لَا يُحْتَمَلُ،
وَرَغْبَةٍ أَنْ أُطْلِقَ رُوحِي بَعِيدًا
إِنِ ابْتَعَدْتُ أَكْثَرَ
أُنَاقِضُ نَفْسِي
لَيْسَ كُلُّ مَا أَفْكِرُ بِهِ
عَيْنُ الْعَقْلِ
يَرْهَقُنِي عَدَمُ الِاقْتِرَابِ… يَرْهَقُنِي أَكْثَرَ… أَكْثَرَ
قَرَارُ الِابْتِعَادِ
مُتَأَرْجِحٌ
لَا أَمْلِكُ الْقَرَارَ
أَنْصَافُ الْحُلُولِ
مُرْهِقَةٌ
هُوَ الْمَوْتُ الْغَيْرُ مُعْلَنٌ
أَتَحَسَّسُ ذَاكِرَتِي
هِيَ تَرْغَبُ بِالْعَوْدَةِ
وَوَاقِعٌ يَشُدُّنِي
إِلَى الرَّحِيلِ بَعِيدًا
أَهْلًا بِ "أَنْصَافِ الْحُلُولِ"
الَّتِي تَقُودُنِي إِلَى ضَيَاعٍ أَكْبَرَ
ذَبَلَتْ رُوحِي
وَالْحَدِيقَةُ الْمَهْمَلَةُ تَتَنَهَّدُ
مَعَ كُلِّ وَرَقَةٍ تَتَسَاقَطُ
كُلُّ زَهْرَةٍ سَمَّيْتُهَا بِاسْمِكِ
تَتَسَاقَطُ أَوْرَاقُهَا
كَانَ الرَّبِيعُ لَمْ يَزُرْهَا أَبَدًا
مِثْلَ ذَاكِرَتِي الْهَرِمَةِ
أَصْبَحَ الْوَاقِعُ عَصِيًّا
أَنْ أَتَقَبَّلَهُ
أَنْ أَعِيشَهُ
أَنْ أُبَدِّلَ تَارِيخِي مَعَكِ
أَنْ أُعْشِقَ مِنْ جَدِيدٍ
وَأَبْحَثَ عَنْ قِصَّةٍ تُنْسِينِي
وُجُودَكِ الدَّائِمَ
الْعَالَمُ تَبَخَّرَ مِنْ حَوْلِي
وَوَجْهُكِ بَاقٍ
أَرَاهُ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ
أَصْدَافِهَا
لَعْنَةُ الْعِشْقِ
ارْتَضَيْتُهَا…
مَا دَامَتْ مِنْكِ…