بُشراكَ قد مُدَّتْ إليك يدُ الهنا
مبسوطةً في السرِّ والإعلانِ
وكَفَاك ربُّ العرش جلّ جلاله
في كل أمرٍ شدّة الأزمان
فاشكرْ أيادِيَه التي أوْلاكَها
من دون ما كدرٍ بألف لسان
يا مالِكًا وسِعَ الرعيّةَ حلمُه
وكفى بذا شرفًا وملكًا ثان
فلتُهنِكَ الدارُ الجديدة داركَ الْ
بَيْضا كوجهِك بالعطا الهتّان
تاهت على دار البديع وهِيَّ في
بُنيانها المعروفِ في الإتقان
وعلَتْ على الزهرا بأندلسٍ وقد
لبستْ بُرودَ الحسن والإحسان
دارٌ زهت بعلاك يا بنَ المصطفى
وعَلَتْ ببهجتِها على كيْوان
دارٌ بها الماء الزلال تفجَّرت
أنهارُه كالدرِّ والعِقْيان
دارٌ بها الروض البهيُّ تعطَّرت
أرجاؤُه بالرَّوْحِ والريْحان
فالنيلُ والسَّهْبُ اللذان تفاخرت
مُرّاكشٌ بهما على البلدان
قاما على ساقٍ لها في طاعةٍ
لجمالها في جُملة الوُصْفان
وجِنانُ رضوانٍ وإنْ هو مفردٌ
في الحسن فهْو لها من العُبْدان
وعلى الحقيقة لو تأمَّلَ منصفٌ
هي جنة الدنيا بلا رِضوان
دارٌ بها الحُورُ الحسانُ تبرّجتْ
وتفاخرت بالحلي والتيجان
الطاعناتُ الفاتكات بأعينٍ
مكحولةٍ بالسحر في الأجفان