مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وَأَبْقَى
مَكَارِمَ لَنْ تَبِيدَ وَلَنْ تُنَالَا
هَوَى الْجَبَلُ الَّذِي كَانَتْ نِزَارٌ
تَهُدُّ مِنَ الْعُدُوِّ بِهِ الْجِبَالَا
وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمُ لِمَعْنٍ
إِلَى أَنْ زَارَ حُفْرَتَهُ عِيَالَا
وَلَمْ يَكُ طَالِبٌ لِلْعُرْفِ يَنْوِي
إِلَى غَيْرِ ابْنِ زَائِدَةَ ارْتِحَالَا
وَمَا كَانَتْ تَجِفُّ لَهُ حِيَاضٌ
مِنَ الْمَعْرُوفِ مُنْزَعةٌ سِجَالَا
فَلَيْتَ الشَّامِتِيْنَ بِهِ فَدَوْهُ
وَلَيْتَ الْعُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالَا
فَلَهْفَ أَبِي عَلَيْكَ إِذَا القَوَافِي
لِمُمْتَدَحٍ بِهَا ذَهَبَتْ ضَلَالَا
فَإِنْ تَذْهَبْ فَرُبَّ رِعَالِ خَيْل ٍ
عَوَابِسَ قَدْ لَقِيَتْ بِهَا رِعَالَا
وَمُعْتَرَكٍ نَزَلْتَ بِهِ حِفَاظًا
وَقَدْ كَرِهَتْ فَوَارِسُهُ النِّزَالَا