تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاستقيلوا من هوى ربة الخدر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا فاستقيلوا من هوى ربةِ الخدرِ

وحُلَّوا عُرَى مَنْ حلَّت الجيدَ بالدُّرِ

وهِمُّوا ولكنْ لا بذكر جمالها

وعُوجُوا ولكنْ لا بذي القَدِّ والخَصْر

وإنُّوا ولكن ليس من لحظ غادةٍ

هَلُمّوا ولكن لا إلى العود والخَمْر

ولكن إلي العلياء جِدُّوا وسارعوا

فلم يك للعَليا سوى الجدّ من مَهر

عساها لكم تُجلى ولستُ إخالها

فجمع اللآلي دونه الغمسُ في البحر

بَدارِ فقد أصبحتُمُ السفحَ لا الذرى

وكان الذرى آباؤكم يا بني القُطر

فيا قومُ قد حلّ العدوّ بداركم

طليقًا وأنتم منه في موقف الأسر

فكم يدَّعي الأعداءُ إصلاحَ حالِكم

وأَنّى وهم في مصرَ كالحيّ في الجُحْر

أَمِنْ فمها الحيّاتُ تُعطي لديغَها

جنى النّحلِ أم يعطي الثرى نفحةَ الزهر

ففي باطنِ الإصلاح سمُّ عداوةٍ

يدُسّونه كالقار في باطن التِّبْر

ترى مصرُ منهم كلَّ وقتٍ إساءةً

وهم ما رأوا منها سوى العطفِ والبرّ

فيا مصرُ هم سادوا وفيك تحكَّموا

وما طاشَ سهمٌ عنك من أسهم الجَور

فقولوا وأُمْلي ما يقال بعَبرتي

بكاءً بُكًا يا مصرُ بالمدِّ والقصر

أضعتمْ بني الأوطانِ دنيا بسرعةٍ

فهل عندكم يا قومُ في ذاك من عذر

ولا عجبٌ إن لم تلبّوا لدعوتي

إذِ الميْتُ ما لبَّى سوى دعوة ِالحشر