طاب في ناظر العَليّ الثَّواءُ
أيُّ عدْنٍ تلفّها الأضواءُ؟!
حليةُ الأرض منذُ شفَّ صِباها
من حفيف الصّدى خَلاءٌ، خَواء!
رمتِ اللفتةَ العميقةَ شطرَ الشْ
شَمس، يغريها في حَشاها اتّكاء
كم لسكبِ الشُّعاع من قُبلةٍ، يا
عدْنُ! في وجهكِ، احتساها الحياء!
فإذا الوجهُ موجةٌ واخضلالٌ
وإذا القلبُ لذَّةٌ وارتواء!
ولكمْ كُنْتِ تَشْتَهِينْ
لِلثَّواني وتهمسين!
مزِّقي رُقْعة السّنين
وارتدي مَطْلَبَ الحَنِين
للأداهيرِ أن تكون
رمشَةَ الذُّعْرِ في الجُفْون
والجَوابُ الطَرُوبُ رِعْشةُ «كُونِي!»
تََتَمَطَّى على خَمِيلِ السُكُونِ
سَكْتَةٌ، سكرةٌ تنامُ من الأفْ
قِ إلى الأُفق في لُهاثٍ حَنون
يتعالى إلى السماء فيمتدْ
دُ فيَنْبثُّ في أَناةٍ ولِين
وتهبُّ الحياةُ، ترقُصُ أطيا
فُ رُؤَاها على ضفاف الجنون
ههنا الأخضرُ العريضُ إلى آ
خرِ دُنيا يسوقُ موجَ الغصونِ
ها هنا الأزرقُ استدارْ
وهناك التوى ومالْ
ها هنا نقّط البَهارْ
مَبْسمًا وَرْدِيّاً فسَالْ
في عُيونِ النَهْرِ احْمِرارْ
أرَّقَ الحُلْمَ في الرّمالْ!
فَتَحَ الصُبْحُ، بَعْدَ لَيلٍ مَدِيدِ
ناظِرَيْه على وُجُودٍ جَدِيدِ
عابثٌ بالتُّرابِ يَنْفُخُ فِِيه
وَهْجَ فِكْرٍ يُصِيبُ مَرْمَى البعيِد
يا لَسَكْبِ الجَمالِ تَحْمِلُه صَهْ
وَةُ نُورٍ إلى ديار الخُلُود
غَفْوَةٌ في الطَرِيقِ هَشَّت لَها الضِّل
عُ على ضحكة الخيالِ السَعيد
ومَشَى السِّحْرُ في الغَمامَةٍ، في هُد
بِ الشُّعاعِ الحَيِيّ، في الأُملود
شَهَقَتْ يَقْظَةُ الهجيرْ
واللآلي ترْنُو وتمضي
تَمتمتْ إصْبَعُ المُشيرْ
يا لَبَعْضِي يَحْكي لِبَعْضي!
غصَّ بالرفَّةِ الأثيرْ
وعلى الأُفْقِ العِزُّ مُغْضِ
حَدَقاتُ الضِياءِ مِلءُ النَهَارِ
حانِياتٌ على الجَمالِ العَاري
والشُّعاعُ الطَلِيقُ نَصْلٌ على بُعْ
دِ المَرامِي يَشُكُّ عَينَ العَارِ!
والبَنَانُ البَيضاءُ بَينَ الحَنايا
خَلَجاتٌ يَكْتُبْنَ صَوتَ الباري
«يا سََنا صُورَتِي ورَجْعَ مِثالي
لا تَحِيدي، يا صُورتي عَنْ مَداري!
لا تُفارِقْ «لا تَأْكُلاَ» نَبَضاتِ الْ
قَلْبِ يَومَ البَهاء تحت الحِصَار!»
بَينَ مَعْزُوفَة الضِياءْ
وفحيح اللَيل المُرِيبِ
نفَسٌ كدَّهُ العَناءْ
رَجْفَة الفَاصِل الرَهِيبِ!
وَهوى شِامخُ البِناءْ
غَرَّقَ الأَرضَ بالنَحِيبِ!
كيفَ ما كانَ كانَ كيفَ يُلاقي
ناعِبُ اللَيلِ شادِيَ الإشراقِ؟!
دَعَةُ البِرِّ أَقْلَقَتْ حَنَق الزَّلْ
لَةِ يَشْتَفُّ لَعْنَةَ الأَعماق
حِيلَةُ النِقْمَة ارْتدتْ رقَّة القو
لِ فسالَتْ حَلاَوةُ الأَشواق
مِنْ خِلالِ الغُصنِ المُثِيرِ أَطلَّت
تَتَثَنَّى لِرَنْوَةِ الآماق
تَتَنَزّى في قَلْبِها شَهْوَةُ الثَأْ
رِ «سأُغري رَطيِبَها باحتراقي»