تخطَّ إلى المحتوى

فيماذا كنت أفكر حين انسابت بسمتك

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

فِيْمَاذَا كُنْتُ أُفَكِّرُ حِيْنَ انْسَابَتْ بَسْمَتُكِ

فَوْقَ خَيَالاتِ المِصْبَاحِ الضَّوْئِيِّ

تَرْسُمُ فَوْقَ الرُّكْنِ الدَّافِئِ

زَخَاتٍ مِنْ مَطَرٍ فِضّيِّ

وَتُرَاقِصُ فِيْ الرُّكْنِ البَارِدِ

كُلَّ جَدَائِلِ غُزْلانِ الوَادِيْ

وَضَفَائِرُ لَيْلٍ مَسْكُونٍ بالرَّوْعَةِ والسِّحْرِ

قَدْ خَفَّتْ تَحْتَ خِمَارٍ بُنَّيِّ

فِيْهِ مِنْ طَلْعِ الوَرْدِ

أَنْهَارٌ مِنْ صُبْحٍ بَرِّيِّ

وَغَمَامٌ مِنْ رَقْصِ اللّفَتَاتِ فَوقَ الشَّفَةِ الحَمْرَاءِ.

فِيْمَاذَا كُنْتُ أُفَكِّرُ حِيْنَ انْسَكَبَتْ أَضْلاعِيْ

فَوْقَ أَنَامِلِ بَضٍّ فِضِّيِّ

يَتَرَقْرَقُ مَا بَيْنَ فُتُورِ الجَفْنِ

وفُتُورٍ قَدْ هَزَّ الخِصْرَ

أَوْرَاقًا فَوْقَ المَوْجَاتِ

تَدْنُو إِذْ يَمْضِيْ نَحْوَ غُرُوبٍ وَشُرُوقِ

وتُفَّتِتُ فوقَ حُضُوْرِيْ لَحْنًا عَفَوِيَّ.

فِيْمَاذَا كُنْتُ أُفَكِّرُ حِيْنَ سَأَلْتِ

هَلْ يَمْتَزِجُ الأَحْمَرُ بالأَزْرَقِ

فِيْ الرِّئَتَيْنِ

وَهَلْ ذَوَبَانُ الأَبْيَضِ

مِنْ خَفْقِ البَوَّابَاتِ

فِيْ الجِهَةِ اليُمْنِىْ مِنْ قَلْبٍ

يَفْتَحُ مُنْغَلِقًا مِنْ صَهْدِ الوَجْدِ

وَيَشُقُ طَرِيْقًا بَيْنَ الفَجْوَةِ

وَبَيَاضِ الشَّعْرِ

أَمْ أَنَّ الفَارِسَ فَوقَ جَوَادِ الحُبِّ

سَوْفَ يَحُطُّ الأُغْنِيَةَ بَيْنَ صِمَامَاتِ القَلْبِ

كَيْ تَمْتَدَّ خُيُوْطُ الرَّحْمَةِ

مِنْ تَحْتَ خِمَارِ المَوْجَةِ

حَتَّىْ رَفَّةِ عَيْنِيْ.

فِيْمَاذَا كُنْتُ أُفَكِّرُ حِيْنَ أَجَبْتُ

أَنّكِ مِنْ بَيْنَ

كُلِّ قَصَائِدِ شِعْرِيْ

كَتَبْتُكِ نَثْرا

وَأَنْشَأْتُكِ بَيْنَ ضُلُوْعِيْ

نَبْضًا عَفَوِيًّا بِكْرا

وَحِيْنَ رَأَيْتُكِ مِثْلَ المُهْرَةِ تَجْتَرِئِيْنَ

عَلَى نَهْرِ حُضُوْرِيْ

أَجْلَيْتُكِ مِنْ أَرْضِيْ

وَتَرَكْتُكِ فِيْ اللَّيْلِ الذَكْرَى

وَمِنْ رَقْصِ نُجُوِمِيْ

فَوْقَ البُرْكَانِ المُشْتَعِلِ

أَعْطَيْتُكِ بُرْهَانًا وَخَيَالاتٍ أُخْرَى

وَخَبَّأْتُكِ فِيْ دَوَارَاتِيْ الدَّمَوِيَّهْ

كُنْتِ مِنْهَا الصُّغْرَى

وَقِيَامُكِ يَوْمَ المِيْلادِ

كُنْتِ مِنْهَا الكُبْرَى.