عَمَّ، عَمَّا تَسْأَلِيْنَ
كُلُّ أَوْتَارِي كَسَاهَا
نَبْضُ قَلْبِ المُغْرَمِيْنَ
وَاللَّيَالِي قَدْ أَتَاهَا
مِنْ أَمِيْرِ العَاشِقِيْنَ
بِالأَغَانِي قَدْ رَوَاهَا
فَاسْتَوَتْ دُنْيَا وَدِيْنَا
عَمَّ، عَمَّا تَسْأَلِيْنَ
مُهْجَتِي بَاحَتْ كَثِيْرَا
بِالَّذِي مَدَّ الأَنِيْنَ
زَوْرَقًا يَطْوِي الغَدِيْرَا
دُوْنَ مِجْدَافٍ، سِنِيْنَا
ظَنَّنِي غِرًا غَرِيْرَا
يَشْتَرِي لَحْنًا حَزِيْنَا
هَلْ سَأَمْتَارُ الحَنِيْنَ
عَمَّ، عَمَّا تَسْأَلِيْنَ
لَيْلُنَا لِيْلُ الغَرِيْبِ
فِيْ بِلادٍ مِنْ لَهِيْبِ
فِي صَحَارِيْهَا دَبِيْبِي
فِي حَوَاشِيْهَا نَصِيْبِي
فَارْقُبِي شَمْسَ الحَبِيْبِ
تَزْدَهِي بَعْدَ المَغِيْبِ
تَحْتَفِي بِالهَائِمِيْنَ
عَمَّ، عَمَّا تَسْأَلِيْنَ
يَا حُرُوْفِي خَبِّرِيْنَا
كَيْفَ ظَلَّ اليَأْسُ تَيْنَا
وَالقَوَافِي يَاسَمِيْنَا
وَالمُنَى طَافَتْ رَنِيْنَا
تَغرِسُ الأَلْحَانَ فِيْنَا
حَيْثُ كُنَّا العَارِفِينَ
يَا حُرُوْفِي خَبِّرِيْنَا
عَمَّ، عَمَّا تَسْأَلِيْنَ