ظَلَّ البحرُ وفياً
للبحرِ ذاكرةُ الجهاتِ
وقدْ تباكى في مَداها البُرتقالُ
وفي دموعِ البرتقالِ
عيونُ يافا
تَذْرِفُ الحَسْراتِ جَمْراً مِن سَقَرْ ...
المسرحُ العبريُّ
قد فتحَ الستارَةَ
كي يصفق مَنْ حَضَرْ ...
أحزانُ يافا
لم تكن مدعوةً
كانت تشيِّعُ حينها
زمناً توقَّفَ واحْتضَرْ ...
حُزْنُ المشاهِدِ
ليسَ مفتوحاً على التأويلِ فهْوَ
مشابهٌ لألفِ موتٍ يَعْرُبيٍّ
قَدْ تَفَشّى وانتَشَرْ ...
والعائدونَ
تفجَّرَت كَلماتهم حِمَماً
تلظَّتْ في براكينِ الخُطَبْ
وتشَردَقَت بهم لحونْ
إن اليتامى .. مِن يتامى يولدونْ
لله دَرُّكَ يا مَطَرْ ..
وها عروسُ الساحلِ الباكي
تؤجلُ عرسَها
كي تعلنَ الأسى على
من فاتَها وهَجَرْ ..
أيوبُ ضاق الصدرُ
شُلَّ الصبرُ
في ارواحنا
والحلمُ أسقيناهُ عجزاً
فانتحر ..
البحرُ ما خانَ العهود وما جفا
في المدِّ يغسلُ جرح يوبا
البحرُ ما خانَ العهود وما جفا
في الجزرِ يمسحُ دَمْعَها
البحرُ ما خانَ العهود
وما انْحَسَرْ ..
إن النصاب قَدِ اكتملْ
فلنقترب كي نَنْتحِبْ
فالويل بات مقدرا
وكُلُّ ما عداه
فرَّ واندثر ...