أَيا نَفسُ قَولي عَلامَ الهُمومْ
و فيمَ العَناءُ و فيمَ الأَلَمْ
و لا شَيءَ يا نَفسُ سَوفَ يَدومْ
و غايَةُ هذا الوُجودِ العَدَمْ
و هَلْ تَتَغَيَّرُ أَقدارُنا
إِذا نَحنُ لَمْ نَرضَ يَوماً بِها
مُحالٌ فَأَقدارُ كُلِّ الأَنامِ
كُؤوسٌ و لا بُدًّ مِِنْ شُربِها
و يا قَلبُ ما لَكَ تَهوى النِّساءْ
و تَعشَقُ في كُلِّ يَومٍ فَتاةْ
و هَل نِلتَ مِنهُنَّ غَيْرَ العَناءْ
و غَيرَ الهُمومِ بِهذي الحَياةْ
تَوَلّى الشَّبابُ وَ راحَ الصِّبا
و لَم يَبقَ في العُمرِ إِلا القَليلْ
فَيا نَفسُ هَلْ لَكِ مِنْ تَوبَةٍ
إِلى اللهِ مِنْ قَبلِ يَومِ الرَّحيلْ
أَتَيْتُكَ ربّي بِغَيرِ عَمَلْ
و أَنتَ إِلهي و فيكَ الأَمَلْ
إِذا شِئتَ يا ربِّ عَذَّبتَني
و إِنْ شِئتَ تَغفِرُ كُلَّ الزَّلَلْ