تخطَّ إلى المحتوى

خدوش الجفاء تفت الجسد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

خدوش الجفاء تفت الجسدْ

وللروح منها نصيب الأسد

يهيم الفتى مثل عين السؤول

فيغدو هزيلا على من فقد

يهيم بواد شرودِ الضفاف

وحلم تداعى ولم ينجرد

فلا زاغ عنه الودود اللدود

«ولا هند قد أنجزت ما تعد»

ومن قام يلوي أنوف الصعاب

بغير زناد وزاد رقد

ومن جدّ من غير رأي سديد

يخب، لا كما قيل: «جدّ وجدْ»

رضاب الصمود عزيز كؤود

وحلو المذاق لمن يكتئد

وللفضل آلٌ وصحبٌ على

مغانيه تشدو ويوما ترد

وتقرع باب التقى باعتدال

وبالفعل أقوالهم تعتضد

كأن الهدى مطرق في المسير

وتقفوه آثارهم بالصدد

كأن الفضائل من حولهم

جماهير في حفلها تحتشد

شباب من الحلوة المرتضاة

لهم هممٌ للعلا تتقد

هم الطبُّ يأسو، وعاداتهم

بناء الطريق وحلّ العقد

يفيضون بالخير وقت الظما

وبالنور عند احتلاك الجُدَد

رأوا خَلّةً نابُها قد برى

جسوما شرايينها تقتصد

يخاصمها الجوع في بؤسها

ألا إنما الجوع خصم لدِد

يطارد صبيانهم في البيوت

وإن يدنُ نوم إليهم ينِد

ويخطف منهم وعاء الطعام

فيبدلهم منه كأس الكمد

أصاب عيون القرى حرقة

ومن قبل قد عاث فيها الرمد

ففي اليمن القحط حط الرحال

وحرب أحاطت به كالوتد

فما هان عند الكرام الهوان

وما غادر الركب إلا وفد

نحمّله الحبّ نُسجي به

من الزاد من خيره ما نجد

ونشهدهم بالإخاء الجزيل

وأنا وإياهمُ كالجسد

وما هي إلا عطايا السماء

يمن بها الله، فردٌ صمد