مَتَى أُنْهِي عِلَاقَتَنَا،
وأَخْلُصُ في الْهَوَى
مِنْ هَذِهِ الْمِحْنَةْ(١)
وأَنْزَعُ حُبَّكِ الْمَزْرُوعَ
في قَلْبِي..
وأَقْتُلُ في الْهَوَى شَوْقي..
وأُكْرِمُ حُرْمَةَ الْمَوْتَى،
وأُسْرِعُ في الثَّرَى الدَّفْنَةْ(٢)
مَتَى يَقْسُو عَلَيْكِ الْقَلْبُ..
يَطْرُدُني.. أنا
مِنْ نِعْمَةِ الْجَنَّةْ
مَتَى أَرْتَاحُ سَيِّدَتِي،
وأَقْطَعُ عَنْ صِمَامِ الْقَلْبِ
تَيَّارَ الْحَنِينِ،
وأُطْفِئُ الْمَكَنَةْ
وأَفْصِلُ كَهْرَبَاءَ الْقَلْبِ..
أَعْزِلُ حُبَّنَا،
وأُفَرِّغُ الشِّحْنَةْ
أُفَرِّغُ نَحْوَ هَذَا الْحُبِّ
مِنْ طَلَقَاتِ رَحْمَتِنَا..
عَلَيْهِ أُفَرِّغُ الْخَزْنَةْ
مَتَى أُنْهِي حُرُوبَ الشَّوْقِ..
أَرْفَعُ رَايَتِي الْبَيْضَاءَ..
أَطْلُبُ في الْهَوَى هُدْنَةْ
مَتَى تَرْتَاحُ قُوَّاتِي،
وأَعْتَزِلُ الْمَعَارِكَ
أَتَّقِي شَرَّ الْهَوَى يَوْمًا..
أَعُودُ لِعِيشَتِي الْخَشِنَةْ
وأُخْرِجُ مِنْ فُؤَادِي
خِنْجَرَ الطَّعْنَةْ
وجَيْشِي في الْغَرَامِ
يَعُودُ مُنْتَصِرًا..
لِنَفْسِ السِّجْنِ، وَالثُّكْنَةْ(٣)
وأَسْطُو في هَوَاكِ
عَلَى مَخَابِئِنَا..
أَهِدُّ مَلَاجِئَ التَّكْدِيسِ،
والْمَخْزُونِ، وَالْمُؤْنَةْ(٤)
فنحنُ حبيبتي في الْحُبِّ
أَشْبَاحٌ.. وَأَشْرَارٌ..
أَنَا فِرْعَوْنُ سَيِّدَتِي،
وأَنْتِ رَئِيسَةُ الْكَهَنَةْ(٥)
نُخِيفُ بَرَاءَةَ الْأَطْفَالِ
نُفْزِعُهُمْ،
ونُخْرِجُ مِنْ شَرَارِ عُيُونِنَا
الدُّخْنَةْ(٦)
نُكَشِّرُ في اصْطِبَاحِ الْيَوْمِ..
عَادَةُ حُبِّنَا:
أَنْ نَقْلِبَ السِّحْنَةْ(٧)
نَعِيشُ عَلَى شَفَا جُرْفٍ..
نَتُوقُ لِأَلْفِ مَعْرَكَةٍ..
نَسُنُّ سُيُوفَنَا سَنَّةْ(٨)
كَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ
نَشُنُّ في سَفَهٍ
عَلَى حُلَفَائِنَا شَنَّةْ(٩)
ونُثْخِنُ في مَعَارِكِ حُبِّنَا..
في عِشْقِنَا.. ثَخَنَةْ(١٠)
تَحِلُّ عَلَى مَدِينَتِنَا
جَمِيعُ أَوَاصِرِ اللعْنَةْ
مَشَاعِرُنَا..
تَلَاشَتْ في عِلَاقَتِنَا
أَصَابَ دِمَاغَنَا خَبَلٌ
أَصَابَتْ رَأْسَنَا جِنَّةْ(١١)
وقَلْبِي خُرْدَةٌ يَبْلَى،
ويَمْلَأُ مَخْزَنَ الْكُهْنَةْ(١٢)
وعِشْتُ أَنَا كَتِلْمِيذٍ
يَتُوقُ لِرَاحَةِ السُّكْنَةْ(١٣)
ولَا يَحْتَاجُ قَبْلَ ذِهَابِهِ
لِلْفَصْلِ سَيِّدَتِي
سِوَى حَضْنَةْ(١٤)
كَتِلْمِيذٍ..
ولَمْ يَشْغَلْهُ في الدُّنْيَا
سِوَى مِيعَادِ فُسْحَتِهِ،
يُرِيدُ الْيَوْمَ تَغْيِيرًا
عَلَى تَكْوِينِ وَجْبَتِهِ
كَتِلْمِيذٍ..
مِنَ التَّكْرَارِ
مَلَّ شَطَائِرَ الْجُبْنَةْ
كَتِلْمِيذٍ..
يَخَافُ صَبِيحَةَ التَّطْعِيمِ
مِنْ حُقْنَةْ
يَخَافُ خِلَالَ مِشْيَتِهِ
عَلَى الْحَلْوَى
يُبَاعِدُ كَنْزَهُ..
عَنْ خَطِّ
سَيْرِ النَّحْلِ، وَالزَّنَّةْ(١٥)
وعِشْتُ عَلَى شَفَا خَوْفٍ..
وأَخْشَى عَرْضَكِ الْمَجْهُولَ
هَلْ نَنْجُو بِأَنْفُسِنَا..
بِحَلِّ هُرُوبِنَا
مِنْ هَذِهِ الْمَأْسَاةِ
في أَجْزَاءِ قِصَّتِنَا
جَزَيلَ الشُّكْرِ.. عَفْوًا
أَرْفُضُ الْمِنَّةْ
لَدَيَّ الْآنَ مَا يَكْفِي
مِنَ الْمُنَّةْ
جَزِيلَ الشُّكْرِ سَيِّدَتِي..
أَنَا لَا أَقْبَلُ الْحَسَنَةْ
وأَخْشَى مِنْ مَصِيرِ التِّيهِ
حَينَ الْحُبُّ يُغْوِينِي..
لِأَقْبِضَ في وِعَاءِ يَدَيَّ
مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
-خِلَالَ يَوْمِ خَلَاصِنَا-
حَفْنَةْ(١٦)
أَبُثُّ بِحَسْرَةٍ حُزْنِي..
وأُصْدِرُ في الْفَضَا أَنَّةْ(١٧)
وعِشْتُ عَلَى شَفَا خَوْفٍ..
كَسَوَّاقٍ..
يُفَتِّشُ تَحْتَ تَهْدِيدٍ
أَمَامَ الْوِنْشِ.. عَنْ رَكْنَةْ(١٨)
أَبُثُّ بِحَسْرَةٍ حُزْنِي..
وأُصْدِرُ في الْفَضَا أَنَّةْ
تَخِمْنَا مِنْ تَجَافِينَا؛
فَهَلْ سَنَعِيشُ طُولَ الْعُمْرِ
نَبْحَثُ عَنْ عِلَاجٍ لِلْبَدَانَةِ..
عَنْ عِلَاجٍ يُوقِفُ السُّمْنَةْ(١٩)
مَتَى أَنْحَازُ لِلْمَنْفَى..
وأَتْرُكُ مِهْنَةَ الْإِحْسَاسِ..
كَمْ عَانَيْتُ تَحْتَ الْأَسْرِ..
أَلْعَنُ هَذِهِ الْمِهْنَةْ
تَعَالَيْ في هُدُوءٍ
رُبَّمَا نَنْجُو،
ونَبْرَأُ مِنْ تَلَخْبُطِنَا،
ونَتْرُكُ هَذِهِ الْعَجْنَةْ(٢٠)
تَعَاليْ دُونَ تَأْخِيرٍ..
نَسُنُّ لِكَافَّةِ اْلأَبْطَالِ
في قِصَصِ الْهَوَى
سُنَّةْ(٢١)
نُوَدِّعُ بَعْضَنَا..
نَرْتَاحُ في وَسْنَةْ(٢٢)
نَحُشُّ جُذُورَنَا في الْحُبِّ..
نَقْطَعُهَا..
نَهُزُّ جُذُوعَ أَشْجَارِ
الْغَرَامِ..
نَهُزُّ أَفْرُعَهَا..
كَمَا تَتَلَخْلَخُ (السِّنّةْ)(٢٣)
نُصَادِرُ في مَوَانِي الْحُبِّ
أَحْزَانًا،
ونُدْخِلُهَا..
حَظِيرَةَ حَجْرِنَا الصِّحْيِّ..
نُعْدِمُ..
نَرْفُضُ الشِّحْنَةْ(٢٤)
نُنَقِّي قَلْبَنَا الْمَنْقُوعَ
في الْأَحْقَادِ،
نُخْمِدُ جُذْوَةَ الْفِتْنَةْ(٢٥)
نُنَقِّي قَلْبَنَا فَوْرًا،
ولَا تَبْقَى بِهِ لِحَنِينِنَا هَنَّةْ(٢٦)
ونُنْهِي حَفْلَنَا الْمَزْعُومَ سَيِّدَتِي..
نُخَرِّبُ عُرْسَنَا
في (لَيْلَةِ الْحِنَّةْ)(٢٧)
ونَشْطُبُ في جَرَائِدِنَا
صَدَى أَخْبَارِنَا السُّخْنَةْ
تَعَالَيْ دُونَ تَأْخِيرٍ..
نُوَدِّعُ بَعْضَنَا في الْحُبِّ..
نَحْفَظُ مَا تَبَقَّى
مِنْ مِيَاهِ الْوَجْهِ
في الدُّنْيا نُطَهِّرُنَا..
بِعِطْرٍ طَيِّبِ الدُّهْنَةْ(٢٨)
تَعَالَيْ..
كَيْ نُقِيمَ لِبُعْدِنَا اللَّبِنَةْ(٢٩)
هُرُوبِي مِنْ هَوَاكِ الْآنَ
سَيِّدَتِي مْنَ الْفِطْنةْ(٣٠)