تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

يَا غَاضِبَةً وَدَمِي مَهْدُورْ

هَلْ تَزْعَلُ بِنْتٌ مِنْ (سَنْفُورْ)؟(١)

يَا رَافِضَةً أَسَفًا، قَلْبِي

في حُبِّكِ مُتَّهَمٌ مَعْذُورْ

ومَسَاءُ الْعِشْقِ لِسَاكِنَةٍ

في قَلْبِ مُتَيَّمِهَا الْمَهْجُورْ

ولِسَاكِنَةٍ في مَا دَارَتْ

أَوْ طَافَتْ فِي طَبَقٍ بَنُّورْ(٢)

وصَبَاحُ النُّورِ عَلَى الْبَنُّو

رِ وَحِينَ تُزَقْزِقُ كَالْعُصْفُورْ(٣)

أَوْفَدْتُ عَرِيضَةَ أَعْذَارِي

وكَتَبْتُ مَوَاضِيعَ التَّعْبِيرْ

أَحْكِي لِلْصُّبْحِ وَلَمْ يَشْفَعْ

شَلَّالُ أَحَاسِيسِي الْمَهْمُورْ(٤)

وغَضِبْتِ كَطُوفَانٍ ضَخْمٍ

ويَفُورُ بِصُحْبَتِهِ تَنُّورْ(٥)

وغَوَارِبُ مَوْجِكِ تَنْفِينِي

وأَذُوبُ وَأَغْرَقُ في مَسْجُورْ(٦)

سَيَّبْتِ (زَعَابِيبَ) الْفَوْضَى

وأَخَذْتِ الْغَضْبَةَ عَنْ (أَمْشِيرْ)(٧)

وبَنَيْتِ بِأَحْضَانٍ تَأْوِي

نَا سُورًا مُخْتَبِئًا في سُورْ

يَا شَيْخَةَ (مَغْرِبِ) أَعْمَاقِي

يَا سَاحِرَتِي وَأَنَا الْمَسْحُورْ

أَحْكِي لِلْفَجْرِ وَلَا جَدْوَى

يَا بَدْرًا لَأْلَأَ في الدَّيْجُورْ(٨)

فَجَّرْتُ يَنَابِيعَ النَّجْوَى

فَلِمَاذَا رَدُّكُ بالتَّقْطِيرْ؟

والْعُمْرُ بِخَتْمَةِ قِصَّتِنَا

سَيَّافٌ أَخْطَرُ مِنْ (مَسْرُورْ)(٩)

فَلِمَاذَا نَمْحُو تَارِيخًا

وغَرَامُكِ فِي رُوحِي مَحْفُورْ

في (قَاهِرَتِي) أَوْ في (بَغْدَا

دَ) وَفِي (بَنْغَازِي) أَوْ فِي (صُورْ)

ولِمَاذَا اسْتِنْبَاطٌ أَنِّي

أَفْرِي تُهَمًا مِثْلَ الْمَوْتُورْ

ولِمَاذَا تَتَّهِمِينَ حَبِي

بَكِ ذَا الْقَلْبِ الْهَشِّ الْمَفْطُورْ

ولِمَاذَا طُولَ رِوَايَتِنَا

أَلْحَقْتِ بِهِ دَوْرَ الشِّرِّيرْ

وقَرَأْتِ بِقِصَّتِنَا نَصِّي

بِظَلَامٍ يَكْفُرُ بِالتَّنْوِيرْ

يَا قَارِئَةً عِشْقِي مَهْلًا

أَدْمَنْتِ قَرَاءَاتِ التَّشْهِيرْ

يَسْتَنْتِجُ قَلْبُكِ أَوْهَامًا

عَنِّي بِالْبَاطِلِ أَوْ بِالزُّورْ

قَدَّمْتُ غَرَامًا مُبْتَكَرًا

كَفُنُونٍ مَسْعَاهَا التَّطْهِيرْ

وبَذَلْتُ الْجُهْدَ بِنَزْفِ دَمِي

وبِأَكْثَرَ مِمَّا فِي الْمَقْدُورْ

وجَنَيْتُ بِهِ عَدَمَ التَّقْدِي

رِ وَسُوءَ عِنَادِكَ فِي التَّقْدِيرْ

فَلِمَاذَا نَخْتِمُ بِالْمَأْسَا

ةِ وَنَفْضَحُ طَابِقَنَا الْمَسْتُورْ

وغُرُورُ الْأُنْثَى يَذْبَحُنَا

وأُلَامُ عَلَى أَنِّي الْمَغْرُورْ

غَيَّرْتِ أَسَاسَ حِكَايَتِنَا

وأَعَدْتِ لِحَبْكَتِهَا التَّدْوِيرْ

ودَسَسْتِ ذُعَافًا في عَسَلٍ

يَا مُسْكِرَةً وَأَنَا الْمَخْمُورْ

لِحَبِيبٍ دَوَّنَ أَشْوَاقًا

بِكِتَابٍ عِطْرِيٍّ مَسْطُورْ

عَلَّمْتِ الْعِشْقَ لِتِلْمِيذٍ

دَرَّسْتِ الْمَنْهَجَ بِالتَّقْتِيرْ؟

ودَسَسْتِ الْهَجْرَ وَلَوْعَتَهُ

في شَرْحِكِ كَالسُّمِّ الْمَطْمُورْ

وشَطَبْتِ بِجَرَّةِ أَقْلَامٍ

اَلْحُبَّ بِكُرَّاسِ التَّحْضِيرْ

قَتْلًا قَتَّلْتِ تَفَاهُمَنَا

بِالْغِيلَةِ وَانْخَدَعَ الْمَغْدُورْ

وقَرَأْتِ عَلَى أَشْوَاقِي فَا

تِحَةً وَقَرَأْتِ عَلَى الْمَغْفُورْ(١٠)

ودَفَنْتِ الْوَصْلَ بِلَا نَدَمٍ

ولَعَنْتِ الْقَبْرَ عَلَى الْمَقْبُورْ

حَضَّرْتِ الْجِنَّ عَلَى أَنِّي

جِنِّيُّ مَصَابِيحِ التَّسْخِيرْ

وكَأَنِّي يَا مُسْتَعْمِرَتِي

خَدَّامُكِ أَوْ عَبْدُ الْمَأْمُورْ

أَوْ لُعْبَةُ طِفْلٍ مِنْ مَلَلٍ

يَرْمِيهَا ذَا الطِّفْلُ الْغُنْدُورْ

غَادَرْتِ الْعِشْقَ بِلَا إِنْذَا

رٍ أَوْ أَعْذَارٍ أَوْ تَبْرِيرْ

ومَصِيرِي دَاخِلَ كُثْبَانٍ

يَتَلَعْثَمُ فِي تِيهِ التَّقْرِيرْ

وجَمِيلٌ هَجْرُكِ جِدًّا، لَا

بَلْ أَجْمَلُ مِنْ وَحْشٍ مَسْعُورْ!

بِمُبَارَاةٍ وَبِتَسْلِيَةٍ

هِجْرَانُكِ قَدْ سَلَّى الْجُمْهُورْ

ولَعِبْتِ كَمُحْتَرِفٍ شَوْطًا

وتَلَاعَبَ قَلْبُكِ بِالْمَغْمُورْ

مَجْهُودٌ مِنْكِ خُرَافِيٌّ

في الْمَلْعَبِ، مَجْهُودٌ مَشْكُورْ

لَكِ مِنِّي يَا مُسْتَعْبِدَتِي

اَلنُّصْرَةُ وَالْفَوْزُ الْمَيْسُورْ

ولِمَاذَا الِّلعْبُ عَلَى قَلْبٍ

إِنْ كَانَتْ خُطَّتُكِ التَّغْيِيرْ!

ولِمَاذَا الصَّمْتُ عِقَابِيٌّ

ولِمَاذَا مُعْتَقَلُ التَّكْدِيرْ!

ولِمَاذَا مَجْزَرَةٌ فَاقَتْ

بَلْوَى (هُولَاكُو) أَوْ (تَيْمُورْ)!(١١)

ولِمَاذَا حَرْبُكِ في عِشْقٍ

بِسِلَاحِ الْإِعْرَاضِ الْمَحْظُورْ!

ولِمَاذَا تَكْسِيرٌ لِلْعَظْ

مِ وَضَغْطٌ نَّفْسِيٌّ مَشْهُورْ!

أَشْهَدْتُ عَلَيْكِ تَنَادُمَنَا

والْأُلْفَةَ وَالْفُلَّ الْمَنْثُورْ

والرَّوْنَقَ وَقْتَ تَهَامُسِنَا

والنَّكْهَةَ في شِعْرِي الْمَشْطُورْ

وتَرَاقُصَ رَأْسٍ بِالْمَغْنَى

وخُلُوَّ الْخَاطِرِ في التَّصْفِيرْ

والنَّوْمَ بِهَمْسِكِ: (تُصْبِحُ يَا

كُلِّي بِالْعِشْقِ عَلَى تَيْسِيرْ)(١٢)

ودَلَالَكِ حِينَ أُرِيقَ الْغُنْ

جُ وَفِعْلَ الْجُرْعَةِ بِالسِّكِّيرْ

وتَمَوُّرَ أَقْدَامِي وَلَعًا

وجُنُونَ الْشّوْقِ مِنَ التَّفْكِيرْ(١٣)

والصَّوْتَ الشَّتْوِيَّ الْأَحْلَى

وأُنُوثَةَ سِتِّ بَنَاتِ الْحُورْ

والسُّكَّرَ حِينَ يَخُوضُ فَمٌ

فِي تَحْلِيَةٍ أَوْ فِي تَسْكِيرْ

وتَخَيُّلَ قَلْبِي أَنَّ فَتَا

ةً، تَسْبِينِي، بَيْتِي الْمَعْمُورْ

وتَرَاتِيلَ الْعِشِّيقِ إِذَا

أَفْشَاهَا في رَقٍ مَنْشُورْ

والْعِشْقَ كَفِكْرَةِ (مَجْنُونٍ)

وكُمُونَ الْفِكْرَةِ فِي التَّخْمِيرْ

والْكَسْرَةَ حِينَ جُرِرْتُ بِهِ

كَعَلَامَةِ جَرٍّ لِلمَجْرُورْ(١٤)

والشَّوْقَ كَشِعْرٍ عُذْرِي

وتَشَوُّقَ (لَيْلَى) لِلتَّطْوِيرْ

ووُقُوفيَ مَذْهُولًا مِنْ فَرْ

طِ سُؤَالٍ عَزَّ عَلَى التَّفْسِيرْ

وقَوَانِينَ الْأَحْضَانِ إِذَا

نَبَشَتْ بِالرَّغْبَةِ عَنْ تَمْرِيرْ

بِحِزَامِي النَّاسِفِ مِنْ قُبَلٍ

وتَأَهُّبِ ثَغْرِي لِلتَّفْجِيرْ

أَشْهَدْتُ عَلَى ظُلْمٍ مَنْ كَا

نَ الْأَمْرُ لَهُ وَلَهُ التَّدْبِيرْ

طَرَفُ السَّبَابَةِ يُشْهِدُهُ

كَمِسَلَّةِ (مِيدَانِ التَّحْرِيرْ)

وقَرَأْتُ عَلَيْكِ مِنَ الْقُرْآ

نِ وَكِلْمَةِ (عِيسَى) وَالْمَزْمُورْ

كَبَّرْتُ عَلَيْكِ كَأُمَّاتٍ

بِاسْتِغْفَارٍ بَعْدَ التَّكْبِيرْ(١٥)

ودَعَوْتُ فَقُلْتُ: (عَلَى الْأَعَدَا

ءِ وَيَا رَبِّي صُنْ لِي الْمَذْكُورْ(١٦)

واحْفَظْ مَحْبُوبًا غِرِّيدًا

وأَدِمْ لِي زَقْزَقَةَ الشُّحْرُورْ)

يَا مَنْ أَفْنَيْتِ جَمِيلَ هَوًى

ومَهَرْتِ بِعَاطِفَةِ التَّزْوِيرْ

كَفَّرْتِ الْعَاشِقَ في ضَيْمٍ

حَاكَيْتِ جَمَاعَاتِ التَّكْفِيرْ

ووَأَدْتِ الْخُلْدَ بِجَنَّتِنَا

ومَنَعْتِ عَنِ الصَّبِّ الْإِكْسِيرْ

إِنْ كُنْتِ عَشِقْتِ فَأَيْنَ رَصِي

دِي أَيْنَ الْقِيمَةُ فِي التَّصْفِيرْ

صَفَّرْتِ رَصِيدَ الْعِشْقَ وَشُكْ

رًا لِلتَّصْفِيرِ؛ عَلَيْكِ النُّورْ

أَنَّى لِتَصَافُحِ قَلْبَيْنَا

أَنْ يُولَدَ مِنْ رَحِمِ التَّدْمِيرْ!

فَسَّرْتِ جِهَادِي في التَّهْيَا

مِ بِسُوءِ النِّيَّةِ في الْمَنْظُورْ

أَدْنَى فِعْلٍ حَاوَلْتُ بِهِ

عِشْقًا قَدْ فُسِّرَ بِالتَّحْقِيرْ

وكَأَنِّي إِنْسَانٌ بَشِعٌ

وعَدُوٌّ أَوْ خَصْمٍ مَحْقُورْ(١٧)

وجَزَمْتِ بِتَعْقِيدِي نَفْسِيْ

يًا مَا أَحْلَى هَذَا التَّصْوِيرْ!

وأُحُبُّ الْعَيْشَ بِمَأْسَاةٍ

وأُحِبُّ الْحُزْنَ بِأَرْضِي الْبُورْ

وأُحِبُّ الْعَيْشَ بِدَوْرِ ضَحِيْ

يَةِ عِشْقٍ أَوْ طَرَفٍ مَضْرُورْ

وبِأَنِّي أَخْلِقُ شَرْطًا بَعْ

دَ الشَّرْطِ وَأَخْتَلِقُ التَّنْفِيرْ

أَسْتَعْرِضُ كُلَّ بُطُولَةِ قَهْ

رٍ لِلْأُنْثَى وَبِلَا تَقْصِيرْ

فَلِمَاذَا أَحْبَبْتِ الْمَجْنُو

نَ؛ أَوَاقِعَةٌ تَحْتَ التَّخْدِيرْ!

يَا أَصْدَقَ عِشْقٍ دَمْعِي لَيْ

سَ بِهِ تَمْثِيلٌ أَوْ تَحْوِيرْ

قَانُونِي يَا قَلْبَ (السَّنْفُورْ):

في الْعِشْقِ؛ الصَّفْحُ هُوَ الدُّسْتُورْ

والْحُبُّ (بَسِيطٌ) فِي نَظَرِي

لَا يَسْتَدْعِي مِنِّي التَّشْفِيرْ

إِنْ كُنْتُ بِهَذَا السُّوءِ فَلَا

دَاعٍ فِي بُعْدِكِ لِلتَّأْخِيرْ

أَوَهَذَا أَنْتِ كَعَاشَقَةٍ

في الْغَضْبَةِ تَمْتَهِنُ التَّوْقِيرْ!(١٨)

أَنْكَرْتِ الْبَذْلَ وَتَضْحِيَتِي

وكِيَانِي النَّازِفَ وَالْمَعْصُورْ

لَا تَضْحِيَةٌ؟! أَمَشَاعِرُ قَل

بِي أَبْخَسُ مِنْ مَاءِ الصُّنْبُورْ!

يَا تَضْحِيَةً لِفُؤَادِ فَتًى

أَنْقَى لِكَرَامَتِهِ التَّبْذِيرْ(١٩)

سَأُرِيحُكُ مِنِّي؛ مِنْ مَجْنُو

نٍ؛ مِنْ تَبِعَاتِي وَالتَّأْثِيرْ

يَا رَبِّ الرَّحْمَةَ بالنِّسْيَا

نِ وَقَتْلِ الذِّكْرَى وَالتَّذْكِيرْ

سَأُرِيحُكِ مِنِّي لَا أَرْضَى

لَكِ حُزْنًا أَوْ حَتَّى التَّكْشِيرْ