حسبي من العذل سدّ الجرح صبح فمي
وكبَّل الغدرُ بركاناً خطى قلمي
حسبي من العذل إنَّ الكتم أجمل لي
ما قيمة البوح مذبوحاً على الصَّمم ؟
توسع الظلم حتى ما خلا جبل
من وطئه حين بات السَّفح كالأشم
وصار ليل الخنا يزهو بزمرته
فلم يغب عن تخوم الفحش أو ينم
كيف البطولات ضلت عن مواقعها
واستحسنت صولة الأذناب والرُّخم ؟
أأصبح العدل مفقودا بساسته
أم شُلَّ ؟ أم قابعا في معقل الهرم ؟
لن ينفع العدل ما صارت مراكبه
تمضى بها هِمَمٌ تحيا بلا قيم
تطاول الجبن في درب النفاق إلى
بدا لنا من ذوي الإقدام والكرم
ألم يكنْ في غضون الأمس ممتهنا
كأنه بالونى شيئا من العدم
لا تجزعي ياسنيَّ الفجر إنَّ غداً
مزمّلٌ حُلُمَ الآتين لا حلمي
لا تحزني يا سنيَّ الفجر إن يداً
رمتك سوف تعاني الرميَّ كالحِممِ