تخطَّ إلى المحتوى

جانبت إسفاف الحديث ولغوه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

جانبتُ إسفافَ الحديثِ ولغوَهُ

وهممتُ في نظمِ القريضِ بمقعدي

وأخذتُ في نسج الخيوطِ فلم أجِدْ

إلّا سراباً من ظلامٍ سرمديْ

ما أعسرَ التأويلَ في ما قد أتى

أَوَيسهُلُ الإفصاحُ من متردّدِ

ماذا أقول... لمن أقصّ حكايتي

سيلُ المعاني باتَ ينزفُ مِن يدي

وعجزت عن رسمِ البشاشةِ في الفضا

والحرفُ يبكي في زوايا المقصدِ

فارقْتُ لهويَ في الحياة... هجرتُه

ما عادَ شيءٌ في الوجود بمُسعِدِ

كفكفْ دموعَكَ يا فؤادي وارتقِبْ

غيثَ البشائرِ أن يعودَكَ في الغدِ

سوريةُ الكلمى لَأنتِ المشتكى

ليتَ السلامَ إلى طريقِك يهتدي

وضحكْتُ يوماً إذْ مررتُ بشارعٍ

فوجدتُ إعلاناً بلونٍ أسودِ

وتفوحُ ريحُ الكربِ من طفلٍ قضى

طفلٍ صغيرٍ في الدماءِ الراكدِ

من جرحهِ سكبَ المُعَنونُ جملةً

يا أمةَ الإسلامِ لا تترددي

ادفع دراهمَ كي تخلّص طفلةً

رحل الرفاقُ عن الرضيعةِ فاصمدي

بجوار والدها تقرُّ عيونُها

وليسَ تعلمُ ما يريدُ المعتدي

هطلتْ قذائِفُهم على أجسادِكمْ

وتُركتِ وحدَكِ في الظلامِ لترقدي

واغْتيلَ من سكنَ الديارَ بجُرمهمْ

واغتيلَ منْ صلَّى بأرضِ المسجدِ

تلكَ الطفولةُ لا تريدُ دراهماً

قد ذمّتِ الأحجارُ موقفَنا الردي

نامَتْ عيونُ القومِ عن بلوائِكمْ

ويبيتُ طيفكِ في القبيلِ الصامدِ

لا تحزني يا بنتُ مما قد نرى

لا تيأسي يا دار... بل وتمردي

بورِكتِ يا أرضِ الشآم على المدى

بوركتِ في الدنيا وشرعِ محمدِ