تخطَّ إلى المحتوى

في العيد أهديك السلام وإنني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

في العيد أهديكِ السلام وإنني

قلبي بأهلك يا شآم مُعلَّقُ

لكنْ يواسيني الحبيب بغربتي

فبريق عيدي في عيونكِ يشرقُ

المُكْث في روض الأحبة آسري

وكذا بعشق الدار شعري ينطقُ

أولستَ يا أبتِ تحنُّ لعودتي

أودمعُ أمي عند ذكري دافقُ؟

يا شامُ لِمْ هذا الجفاء فإنه

تعب الفؤاد وذاك حُلْمي يسرقُ

في أرضكِ الطهرَ العريقَ عشقتُه

ففي الوريد مع الدِما يترقرقُ

ساحاتكِ الثكلى تغصُّ بكربنا

ما بال ثغركِ عن جراحي مطبقُ

مرَّ السآم على الأزقة كلِّها

حصد الشباب مغالباً يتشدَّقُ

ويقول في عُجْبٍ: سيذوي عزُّكمْ

وهلالكم فوق الصليب سيشنقُ

وستبذر الأحقاد حتماً ههنا

وبذلك الزرع الخبيث سيورقُ

ويذوق جلُّكمُ قبيحَ ثمارها

وستنزف الأحداق ممّا يؤْرقُ

عجباً لحالٍ قد تبدل فجأةً

ما بال شامتنا تدكُّ وتُحرقُ

وتركتُ في حلبٍ هوايَ منازِعاً

عند الحواجز، في الزنازن يوثَقُ

في حمصَ، في درعا وفي كل الثرى

خطبٌ وأوجاعٌ وفحْشٌ مارقُ

سنعود يا حبي ولست أظنها

سفن الأحبة في المحيط ستغرقُ

فلْتبحرِ الأشواقُ في بحر الرجا

قد طال صبري في مُصابِكِ جلّقُ

كم أشتهي الشايَ الخفيفَ وقهوتي

للشرفةِ السمراءِ كم أتشوقُ

ولْينجلي ذاكَ الغبار وينتهي

حزني، فربي في البيان لصادقُ

يا ربُّ فرجْ عن بلادي كربها

إنِّي لحُسنِكِ يا دمشقُ لعاشقُ