تخطَّ إلى المحتوى

عبد الحميد سلاما أيها البطل

البسيط

١٤ بيت

الرثاء

"عبدَ الحميدِ " سلامًا أيّها البطلُ

باقٍ مدى الدّهرِ عنهُ لستَ ترتحلُ

فهذه كفُّكَ البيضاءُ أذكرُها

مفتوحةً في بناءِ الخيرِ تشتغلُ

لمْ تنهزمْ سرتَ للأمواجِ تركبُها

إلى ضفاف الأماني رحتَ تنتقلُ

ولمْ تلِنْ صوتُكَ الأجيالُ تسمعُهُ

كالغيثِ فوق رمالِ البِيْدِ ينهملُ

لاريحَ يأسٍ محتْ ما كنتَ ترسمُهُ

ولا الّذي شِدتَهُ قد هدَّهُ زلَلُ

تسيرُ للغدِ تبني سورَ قلعتِهِ

شعارُكَ الحُبُّ والإصرارُ والأملُ

تُحيي لحونًا بقيثاراتِ يقظتِنا

إيقاعُها مستساغٌ راقصٌ جذِلُ

بالفكْرِ كنتَ تنادي كي يهذّبَنا

حروفُهُ النّورُ والتّخطيطُ والعملُ

والفتنةُ المُرّةُ الحمقاءُ كنتَ لها

محاربًا شرِسًا ما ردَّهُ كلَلُ

العُرْبُ والكُرْدُ والسّريانُ كلُّهمُ

شعبٌ بماءِ صفاءٍ صارَ يغتسلُ

كنتَ الأبَ الّلطفُ والإرشادُ ديدنُهُ

مِنْ كفِّهِ يؤكلُ التّفّاحُ والعسلُ

رحلتَ ؟ مَنْ قالَ : إنَّ الحُرَّ يرتحلُ

وإنَّ غيمَ الرّدى يُخفى بهِ الرّجُلُ ؟

ها أنتَ في كلِّ حينٍ حاضرٌ أبدًا

لكَ الخلودُ وأنتَ القدوةُ المَثَلُ

رثاء الأستاذ " عبد

الحميد حاج درويش"