تخطَّ إلى المحتوى

سلام على أيام زهو شبابي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سلامٌ على أيَّامِ زهوِ شبابي

وروضة لهوٍ أزهرتْ بصحابي

ورفقة كأسٍ بالليالي تسامرتْ

تُذرِّي أحاديث الجوى لمُصابي

ونجمٍ بدا يجري بغير هدايةٍ

يلاحق بدراً يختفي بسحابي

وظبية غيدٍٍ فيَّ تبعث نشْوةً

تفوح بمسكٍ هائجٍ بخطابي

تعانق أحلام الصبا بفصاحةٍ

تُروِّي عطاشى سحرها وتُرابي

أقول لها مُدِّي خُطاك تغنُّجاً

تعالي فحلِّي شقوتي وسرابي

أيا لذَّةً حطَّتْ بليل مسافرٍ

تطير نهاراً عند بدء ذهابي

فأبحث عنها عند كل مُقامرٍ

أمدُّ الخطى سعياً بغير صوابي

فهلاَّ يعود النهر عند مشارقي

لأملأ من أنوارهِ بقِرابي

فعمري وما أحلاهُ يمضي كشمعةٍ

تذوب هباءً ما درت بعذابي

وشيبٍ تفشى كالوباء بصفحتي

فأطفأ ومْضاً بارقاً بشهابي

وأيام صفوٍّ من حنينٍ سِجلُها

يمرُّ بفكرٍ مُكْتسٍ بوصابي

تغيب وما عنِّي يغيب هُبوبها

كطيب بدُرٍّ عِقدهُ برقابي

فأجري عليها مثل كلِّ مُغامرٍ

لأحضن فيها ما ذوى بترابي

أُقَبِّلُ فيها نورها وظلامها

ويلقى سؤالي حتفهُ بجوابي

وتُقبلُ نحوي في مَسرَّةِ عائدٍ

تتوقُ لِلُقيا خمرتي وشرابي

فأذكر عمري فور شَمِّ عبيرها

وأُحْسِنُ رَدِّي بعد صبِّ عتابي

أ مَرَّ قطار العمر فوق ملامحي

وعاش ربيب الطين حثَّ إيابي؟!