تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت عهدا بالحمى راق لي دهرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تذكَّرتُ عهدًا بالحمى راقَ لي دهرا

فهاجتْ تباريحَ الغرام لي الذكرى

وأومَضَ من وادي الغضا لمعُ بارقٍ

فأذكى لنيران الغَضَى في الحشا جمرا

فيا حبذا تلك المغاني وإن نَأَتْ

ويا ما أُحيْلَى العيشَ فيها وإن مَرّا

ألا لا عدا الغيثُ الملِثُّ طلولَها

ولا زال للغيثِ الملِثِّ بها مجْرَى

فيا طالما بالأنس كانتْ أواهِلاً

وإن هي أمستْ بعدُ موحشةً قفرا

عشيَّةَ عاطاني المدامةَ شادِنٌ

أغَنُّ غضيضُ الطرْفِ ذو غُرَّةٍ غَرّا

حكى الغصنَ قدّاً والجآذرَ لفتةً

وعِينَ المها عَيْنًا وبيضَ الظِّبا نَحْرا

سُلافةُ عصر لم تفزْ بدِنانها

جديسٌ ولم تُدركْ لها جُرهمٌ عصرا

فبتنا وقد مدَّ الظلام رواقَه

علينا وأرخى من جلابيبِه سترا

وقد هدأتْ عنا العيون وهوَّمتْ

سوى أن عين النجم ترمقُنا شَزْرا

من العدل يا ظبيَ الصَّريمةِ أن ترى

وصالي حرامًافي الهوى ودمي هدْرا

لقد هنتُ قدْرًا في هواك وإنني

لأعلى الورى كعبًا وأرفعُهم قدْرا

ويا رُبَّ لاحٍ قطُّ ما خامرَ الهوى

حشاهُ ولا فاضت له مقلةٌ عَبْرى

يلوم فلم أُرْعِ المسامعَ عذلَه

كأنَّ بأُذْني عند تعنيفِه وَقْرا

وهيهات يصغي للملامة وامقٌ

مُعنَّى الحشا مُضْنى أخو كبدٍ حرّى

وقائلةٍ ما لي أراك مشمِّرا

لِجوْبِ القفارِ البيدِ توسعُها مسرى

تجوب الفلا أو تركبُ البحر جاهدًا

فلم تتَّئدْ أن تقطع البرَّ والبحرا