ولَمَّا بَكَتْ صَنعاءُ مِمَّنْ تَنَكَّرُوا
وفي صَدرِها دَوَّى ظَلَامٌ مُعَكَّرُ
ولَمَّا أَفَاقَ النَّاسُ
يَبغُونَ هادِيًا
وقَد باعَهُم هادِي
وفَرَّ المُعَسكَرُ
ولَمَّا بَدَا لِلعَينِ
ما كانَ خافِيًا
وفَاقَ ال
حِساباتِ الحِسابُ المُهَكَّرُ
ولَمَّا بَدَا كُلٌّ عَدُوًّا لِنَفسِهِ
تَذَكَّرْتُها..
والشيءُ بالشيءِ يُذكَرُ
تَذَكَّرتُ مَن كانَت لِقلبي طَبيبةً
وصَارَت على طَعنِي بكَفَيَّ تُشكَرُ
تَذَكَّرتُها.. حتى تَحَسَّسْتُ صَدرَها
بجَفنِيْ كَأنَّ العَينَ بالدَّمعِ تَسكَرُ!
وعانَقتُها حتى تَلَاقَت ضُلُوعُنا
فَلَم نَدْرِ مَن مِنَّا وفِينا المُذَكَّرُ
وكانت مِن التَّقبيلِتَهمِي دُمُوعُنا
فَيَطفُو على الثَّغرَينِ مِلحٌ وسُكَّرُ
وكانَت.. ولكنِّي وَحِيدًا صَحَوتُ مِن
مَنَامِي على الذِّكرَى وبابي مُسَكَّرُ
لقد صِرتُ في خَوفِي مِن النَّومِعِبرَةً
لِمَن صَدَّقَ الأوهامَ يا مَن تَفَكَّرُوا
أنا الآنَ مَحظورٌ لِأني عَشِقتُها
فلا العِشقُ مَحظورٌ ولا الحَظرُ مُنكَرُ