من لوى من بني لؤي لواها
وطوى طود عزها وعلاها
فأراها وفادح الوجد أودى
قبسات تشب حشو حشاها
هو صرف القضاء يجري فمن ذا
لليال يستطيع صرف قضاها
تطمع الناس في البقاء ومحال
في حمى عرصة الفناء بقاها
كيف ترجو البقا بدار فناء
قد دعاها للموت داعي فناها
وضلالا تروم صفو الليالي
إن صفو الأيام عين قذاها
ماأصابت نهى ولو أدركته
لنهاها عما تروم نهاها
ما لمرء عن الردى من محيص
كل نفس أسوف تلقى رداها
كم جهول في غمرة الجهل ساه
تخذته الدنيا فتاها فتاها
خادعته حتى إذا اغتر فيها
جرعته هناك كأس عناها
إنما هذه الحياة غرور
فسفاها تغتر فيها سفاها
كم دهتنا فوادح الدهر حتى
راعنا من صروفها أدهاها
إن رام العلوم تنعى ولكن
باسم عبد الرحمن كان نعاها
علم من بني لؤي لوته
حادثات الردى فشلت يداها
قمر غاب للهدى فلعمري
من به العالمون تلقى اهتداها
نفس قدس لو كاني فدى لودث
كل نفس بأن تكون فداها
كان للناس مقتدى وإماما
من ترى بعد فقده مقتداها
ندبته مدارس العلم شجواً
حيث مات الندب الذي أحياها
فقضى والتقى له خير زاد
والورى خير زادها تقواها
فجعة عمت الورى حيث خصت
علماء الأنام من آل طاها
قم نعزي الفتى ربيب المعالي
ذاك عبد الرزاق والي قضاها
خير قاض في حكمه العدل راض
أعدل الناس في القضا أقضاها
أيها الماجد الأبر عزاءاً
عن أسى نكبة يجل عزاها
بالفتى عبد اللَه رب مساع
هي كالشهب لم نطق احصاها
وبعبد الباقي أبر شقيق
أرضعته العلياء در لباها
وبنعمان روض عز المعالي
علم كان للعلوم فتاها
سادة نسل قادة علماء
إنما أفضل الورى علماها
شرفاء أن تدع الفضل يوما
شرفاء الورى فهم شرفاها
وهداة إن جنّ للغي ليل
فبهم تبصر الأنام هداها
لا تقس مجد غيرهم بعلاهم
ضل من قاس بالثريا ثراها
من يضاهيهم فحاراً ومجداً
لا يضاهي شمس النهار سواها
من ترى منهم تراه إماما
بارع الفضل ناسكا أواها
يا هداة تقفو البرايا هداهم
في اهتداها إن جن ليل عماها
لكم عن عزا المعزي غناء
بنقوس ما طاش يوما حجاها
غير أن العزاء سنة شرع
صاحب الشرع جدكم أجراها
فعزاء عما أصبتم عزاء
فجليل البلوى جليل عزاها
لا برحتم إذا الفوادح جلت
كل قوم منكم هو ابن جلاها
وسقى من سحايب اللطف قبراً
ضم ذاك الإمام صوب حياها