تاهت ولا بِدْعَ لو تحتار أعلامُ
أو تُستحثّ مزابير وأقلامُ
ناعٍ نعى الشيخَ إسماعيلَ فانكشفتْ
للمجد طالعةً واشتدّ إظلام
شيخٌ به ابتهجت أيامَ دولته
آلُ السعود وأخوالٌ وأعمام
قَرْمٌ به ازدهرت مكاتبٌ وسمت
ببثّه العلمَ أعوامٌ فأعوامُ
من الأُلى نصروا في الله واتّبعوا
رسولَه فمتى ينهضْ بهم قاموا
صاد العلوم فتيّاً من مغاربةٍ
إلى الحجاز وحيث الحقُّ صمصامُ
فاقتاد آبدها إذ ضمّ شاردها
فنّاً ففنّاً فكسبيٌّ فإلهام
وشاد صرح المعالي واكتسى حُللاً
من الثناء وثغرٌ منه بسّام
عمَّ القبائل بالإحسان واتّسقت
به الفضائل والأشهاد أيام
برٌّ تقيٌّ نقيٌّ زاهدٌ ورعٌ
قوّام ليلٍ سميرُ الذكر صوّام
حامي الذمار وآبٍ للدنايا إذا
ما شامها شامتٌ أو لام لوّام
وهكذا هكذا قد كان ديدنُهُ
لا لا يقاومه في البرِّ قَوّام
فلتبكِ باكيةٌ ولتشكُ شاكيةٌ
وليدْعُ داعٍ كريمُ النفس همّام
اللهُ بَرّدْ لروضٍ ضمَّ أعظمه
بثلج رُحْمى وأبعدْ عنه آثام
وأكرِمِ النُّزْلَ أورثْه على عملٍ
جناتِ خلدٍ كما نرجو ونعتام
يا أيها الشهمُ يا فنَّ الفنون ومن
بمجلس العلم نَظّارٌ وجَسّام
يا من لدرسٍ وتدريسٍ ومن هو في
حلّ المشاكل رَقّامٌ ورسّام
من للمعالي ومن للمكرمات ومن
به تقوم أيامي ثمّ أيتام
من للأقارب أو من للألى لجؤوا
وهم كثيرون أقوامٌ فأقوام
من للفتاوى إلى فصل القضايا ومن
ومن له في ضروب البحث إسهام
هو ابن بازِ الرضا يا من له عملٌ
بدار الافتاء ما دامت وما داموا
إليكم يا أهالي الشيخ تعزيةً
منا وتذكرةً تعنو لها الهام
يا أهلَ مكّةَ يا أهل الرياض ويا
من بالمدينة يا من ضمّه الشام
هذا ابتلاءٌ من المولى وما برحتْ
بعدله تُبتلى بالنقص أجسام
فاللهُ خيرٌ لنا خيرٌ لمن سبقوا
وبِرّه شاملٌ للكل عَمّام