مَتَى يَشْتَفِي مِنْكَ الفُؤَادُ المُعَذَّبُ
ومَا عَاشِقٌ قَدْ نَالَ وَصْلَاً وَيُغْلَبُ
وغَيدَاءُ مَا لِلقَلبِ عَن بُعْدِهَا صَبْرُ
وسَهْمُ المَنَايَا مِن وَصَالِكِ أَقْرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِيَاقٌ وَرَجفَةٌ
ولَيلٌ كَئِيبٌ وَالفُؤَادُ مُعَذَّبُ
حَظَرتِي رُقَادِي فَالقَصَائِدُ سَلوَتِي
فَلَا أَنتِ تُدنِينِي وَلَا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّهَا
إِذَا مَا حَمَاهَا اللَّهُ فَالرُّوحُ تُسْلَبُ
ومَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَا تُعَانِي وَتَشْتَكِي
تَذُوقُ حِيَاضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلَا الطِفلُ ذُو عَقلٍ يَرِقُّ لِمَا بِهَا
وكَيفَ يَمِيزُ بَينَ لَهوٍ وَمَضْرِبُ
ولَا الطِّفْلُ يُدْنِيهَا فَتَسلَمَ مِ الأَذَى
ولا الطَّيرُ ذُو رِيشٍ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ
ولِي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَرِيقَهُ
ومَا النَّفْعُ إِنْ لَيْلَى تَصُدُّ وَتَنْدُبُ
عَرَفتُ دُرُوبَ العِشْقِ فِي حُبِّ ظَبْيَةٍ
ولَكِن بِلَا قَلبٍ إِلَى أَينَ أَذهَبُ